( 170 ) الرّبيع بن أبي راشد « * »
كوفيّ ، يكنى أبا عبد اللّه . كان من خيار عباد اللّه وأكثرهم خوفا .
سمع سعيد بن جبير ، وروى عن منذر الثوري .
قال عمر بن ذرّ : كنت إذا رأيت الربيع بن أبي راشد كأنّه مخمار من غير شراب « 1 » .
وقال خلف بن حوشب : كنت مع الربيع بن أبي راشد في الجبّانة فقرأ رجل :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ
[ الحج : 5 ] الآية ، فقال الربيع : حال ذكر الموت بيني وبين كثير ممّا أريد من التّجارة ، ولو فارق ذكر الموت قلبي ساعة لخشيت أن يفسد عليّ قلبي ، ولولا أن أخالف من كان قبلي لكانت الجبّانة مسكني إلى أن أموت .
وفي رواية : قال خلف : قال لي الربيع : اقرأ عليّ
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ
[ الحج : 5 ] فقرأتها عليه ، فبكى ثم قال : واللّه لولا أن يكون بدعة لسحت ، أو قال : لهمت في الجبال « 2 » .
وقال مالك بن مغول : قيل للربيع بن أبي راشد : ألا تجلس فتحدّث !
هامش
- وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب 3 / 242 : « مات بعد قتل الحسين سنة 63 وأرّخه ابن قانع سنة 61 » ، وقال الشعراني في الطبقات 1 / 29 : « مات سنة سبع وستين » .
( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 6 / 327 ، التاريخ الكبير 3 / 273 ، الكنى والأسماء 2 / 55 ، الجرح والتعديل 3 / 461 ، ثقات ابن حبان 6 / 296 ، حلية الأولياء 5 / 75 ، صفة الصفوة 3 / 109 .
( 1 ) حلية الأولياء 5 / 76 .
( 2 ) حلية الأولياء 5 / 77 .