تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
قال : إنّ ذكر الموت إذا فارق قلبي ساعة أفسد عليّ قلبي . [ قال مالك : ] ولم أر رجلا أظهر حزنا منه « 1 » . وقال عمر بن ذرّ : أخذ ربيع بيدي في السّوق فقال : من سأل اللّه مرضاته - وفي رواية : رضاه - فقد سأله أمرا عظيما « 1 » . وقال مالك بن مغول : قال الربيع : لولا ما يأمل المؤمنون من كرامة اللّه تعالى لهم بعد الموت لانشقّت في الدنيا مرائرهم ، ولتقطّعت في الدنيا أجوافهم « 1 » . وقال عمر بن ذرّ : رأى الربيع رجلا مريضا يتصدّق بصدقة يقسمها بين جيرانه فقال : الهدايا أمام الزيارة . فلم يلبث الرجل إلا أيّاما حتى مات . فبكى عند ذلك الربيع وقال : أحسّ « 2 » واللّه بالموت ، وعلم أنّه لا ينفعه من ماله إلّا ما قدّم بين يديه . وقال سفيان : لم يكن بالكوفة رجل أكثر ذكرا للموت من الربيع بن أبي راشد ، وإن كان الربيع بن أبي راشد من الموت لعلى حذر « 3 » . وقال أبو عبد الملك : كنّا جلوسا عند حبيب بن أبي ثابت ومعنا ربيع ابن أبي راشد ، فجاء رجل فتكلّم بكلام من كلام الناس ، فحلّ ربيع حبوته وانتعل ، ثم قام فخرج ، فقال حبيب للرجل : ما صنعت ؟ أفسدت علينا مجلسنا « 3 » . وقال أبو بكر بن عيّاش : لو رأيت منصور بن المعتمر ، والربيع بن أبي راشد وعاصما في الصلاة ، وقد وضعوا لحاهم على صدورهم ، عرفت أنهم من أبرار الصلاة « 4 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 5 / 76 . ( 2 ) في الأصل وصفة الصفوة 3 / 109 : « أحسن » والمثبت من حلية الأولياء 5 / 77 . ( 3 ) حلية الأولياء 5 / 77 . ( 4 ) حلية الأولياء 5 / 76 . وأبرّ الصلاة : أمضاها على الصّدق ، والبرّ : الصّدق والطاعة .