وفي رواية بكر بن ماعز قال : قال الربيع : يا بكر بن ماعز ، اخزن عليك لسانك إلا ممّا لك ولا عليك ؛ فإنّي اتّهمت الناس على ديني . أطع اللّه تعالى فيما علمت . وذكر مثله « 1 » .
وقال : من استغفر اللّه ، كتب في راحته : آمن من عذاب اللّه « 2 » .
وقال : أقلّوا الكلام إلّا بتسع ؛ تسبيح ، وتكبير ، وتهليل ، وتحميد ، وسؤالك الخير ، وتعوّذك من الشرّ ، وأمرك بالمعروف ، ونهيك عن المنكر ، وقراءة القرآن « 2 » .
وقال العلاء بن المسيّب : سرق للربيع بن خثيم فرس ، فقال أهل مجلسه : ادع اللّه عليه ، قال : بل أدعو اللّه له ؛ اللهمّ إن كان غنيّا فأقبل بقلبه ، وإن كان فقيرا فأغنه « 3 » .
وفي رواية أنّه سرق له فرس أعطي به عشرين ألفا ، وفيه : إن كان غنيّا فاغفر له « 4 » .
وقال المنذر : قال الربيع : يا منذر ، قلت لبّيك . قال : لا يغرّنّك كثرة الناس من نفسك ، فإنّه خالص إليك عملك « 5 » .
وقيل للربيع : ألا تتمثّل ببيت شعر ؟ فقد كان أصحابك يتمثّلون .
فقال : ما من شيء يتكلّم به إلا كتب ، وأنا أكره أن أقرأ في إمامي بيت شعر يوم القيامة « 6 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 2 / 108 .
( 2 ) حلية الأولياء 2 / 109 .
( 3 ) حلية الأولياء 2 / 111 .
( 4 ) صفة الصفوة 3 / 61 .
( 5 ) حلية الأولياء 2 / 112 وفيه : « لا يغرنك كثرة [ ثناء ] الناس » .
( 6 ) حلية الأولياء 2 / 113 وفيه : « ما من شيء يتمثل به إلا كتب » .