تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وفي رواية بكر بن ماعز قال : قال الربيع : يا بكر بن ماعز ، اخزن عليك لسانك إلا ممّا لك ولا عليك ؛ فإنّي اتّهمت الناس على ديني . أطع اللّه تعالى فيما علمت . وذكر مثله « 1 » . وقال : من استغفر اللّه ، كتب في راحته : آمن من عذاب اللّه « 2 » . وقال : أقلّوا الكلام إلّا بتسع ؛ تسبيح ، وتكبير ، وتهليل ، وتحميد ، وسؤالك الخير ، وتعوّذك من الشرّ ، وأمرك بالمعروف ، ونهيك عن المنكر ، وقراءة القرآن « 2 » . وقال العلاء بن المسيّب : سرق للربيع بن خثيم فرس ، فقال أهل مجلسه : ادع اللّه عليه ، قال : بل أدعو اللّه له ؛ اللهمّ إن كان غنيّا فأقبل بقلبه ، وإن كان فقيرا فأغنه « 3 » . وفي رواية أنّه سرق له فرس أعطي به عشرين ألفا ، وفيه : إن كان غنيّا فاغفر له « 4 » . وقال المنذر : قال الربيع : يا منذر ، قلت لبّيك . قال : لا يغرّنّك كثرة الناس من نفسك ، فإنّه خالص إليك عملك « 5 » . وقيل للربيع : ألا تتمثّل ببيت شعر ؟ فقد كان أصحابك يتمثّلون . فقال : ما من شيء يتكلّم به إلا كتب ، وأنا أكره أن أقرأ في إمامي بيت شعر يوم القيامة « 6 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 2 / 108 . ( 2 ) حلية الأولياء 2 / 109 . ( 3 ) حلية الأولياء 2 / 111 . ( 4 ) صفة الصفوة 3 / 61 . ( 5 ) حلية الأولياء 2 / 112 وفيه : « لا يغرنك كثرة [ ثناء ] الناس » . ( 6 ) حلية الأولياء 2 / 113 وفيه : « ما من شيء يتمثل به إلا كتب » .