بملائكة اللّه ، اكتبوا : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر « 1 » .
وقال لرجل : لا تلفّظ إلا بخير ، فإنّ العبد مسؤول عن لفظه ، محصى ذلك عليه كلّه
أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ
[ المجادلة : 6 ] « 1 » .
وقال الفضيل بن عياض : كان الربيع يقول في دعائه : أشكو إليك حاجة لا يحسن بثّها إلّا إليك ، فأستغفرك منها ، وأتوب إليك « 2 » .
وقال أبو سليمان الدّاراني : بينما الربيع بن خثيم جالس على باب داره ، إذ جاءه حجر فصكّ جبهته فقال : لقد وعظت يا ربيع . فقام ودخل الدار ، فأغلق الباب ، ومارئي في ذلك المجلس حتى مات « 3 » .
وقال : إذا تكلّمت فاذكر سمع اللّه إليك ، وإذا هممت فاذكر علمه بك ، وإذا نظرت فاذكر نظره إليك ، وإذا تفكّرت فاذكر اطّلاعه عليك ، فإنه يقول :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
[ الإسراء : 36 ] « 4 » .
وقال نسير : كان الربيع إذا أتاه الرجل يسأله قال : اتّق اللّه فيما علمت ، وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه ، لأنا عليكم في العمد أخوف منّي عليكم في الخطأ ، وما خيّركم اليوم بخيّر ، ولكنّه خير من آخر شرّ منه ، وما تتّبعون الخير حقّ اتّباعه ، ولا تفرّون من الشرّ حقّ فراره ، ولا كلّ ما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلم أدركتم ، ولا كلّ ما تقرءون تدرون ما هو . ثم يقول : السرائر السرائر اللاتي يخفين من الناس وهنّ للّه تعالى بواد ، التمسوا دواءهنّ . ثم يقول : وما دواؤهنّ إلّا أن تتوب ثمّ لا تعود « 5 » .
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 3 / 67 .
( 2 ) حلية الأولياء 2 / 109 .
( 3 ) صفة الصفوة 3 / 67 .
( 4 ) صفة الصفوة 3 / 67 ، 68 .
( 5 ) حلية الأولياء 2 / 108 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 258 ، 259 .