وقال بشر بن الحارث : قال الربيع بن خثيم : أنا بعصافير المسجد آنس منّي بأهلي « 1 » .
وقال أبو وائل : خرجنا مع عبد اللّه بن مسعود ، ومعنا الربيع بن خثيم ، فمررنا على حدّاد ، فقام عبد اللّه ينظر حديدة في النار ، فنظر الربيع إليها فتمايل ليسقط ، فمضى عبد اللّه حتى أتينا على أتّون « 2 » على شاطى الفرات ، فلما رآه عبد اللّه - والنار تلتهب في جوفه - قرأ هذه الآية :
إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً
إلى قوله :
ثُبُوراً
[ الفرقان :
12 ، 13 ] ، فصعق الربيع ، فاحتملناه فجئنا به إلى أهله . قال : ثم رابطه « 3 » عبد اللّه إلى الظّهر ، فلم يفق ، فرابطه إلى العصر ، فلم يفق ، ثم رابطه إلى المغرب ، فلم يفق ، ثم إنّه أفاق ، فرجع عبد اللّه إلى أهله « 4 » .
وقال الأعمش : مرّ الربيع بن خثيم في الحدّادين فنظر إلى كير فصعق ؛ فمررت بالحدّادين لأتشبّه به ، فلم يكن عندي خير « 5 » .
وقال أبو يعلى : كان الربيع إذا قيل له : كيف أصبحت يا أبا يزيد ؟ قال :
أصبحنا ضعفاء مذنبين ، نأكل أرزاقنا ، وننتظر آجالنا « 6 » .
وقال حفص بن عمر : كان الربيع لا يعطي السائل أقلّ من رغيف ، ويقول : إنّي لأستحي أن يرى في ميزاني أقلّ من رغيف « 5 » .
وقال سلام بن أبي مطيع : كان الربيع بن خثيم إذا أصبح قال : مرحبا
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 3 / 66 .
( 2 ) في الأصل : « أيوب » وهو تحريف ، والمثبت من حلية الأولياء 2 / 110 ، وصفة الصفوة 3 / 66 والأتّون - بتشديد المثناة وتخفيفها - : الموقد . متن اللغة ( أتن ) .
( 3 ) رابطه : راقبه وانتظره .
( 4 ) حلية الأولياء 2 / 110 .
( 5 ) صفة الصفوة 3 / 67 .
( 6 ) حلية الأولياء 2 / 109 .