تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
لعلّك قتلت قتيلا ؟ فقال : نعم يا والداه « 1 » قتلت قتيلا . فقالت : ومن هذا القتيل يا بنيّ حتى نتحمل على أهله فيعفوك ؟ واللّه لو علموا ما تلقى من البكاء والسهر لقد رحموك ، فيقول : يا والداه « 1 » هي نفسي . وقال مالك بن دينار : قالت ابنة الربيع : يا أبتاه ، مالي أرى الناس ينامون ولا تنام ؟ قال : إنّ جهنم لا تدعني أنام . وقالت له : يا أبتاه ، إني أرى الناس ينامون وأنت لا تنام ، قال : يا بنيّة ، إنّ أباك يخاف البيات « 2 » . وقال منذر : كان عند الربيع رهط ، فجاءته ابنته فقالت : يا أبتاه ، أذهب ألعب ؟ قال : اذهبي فقولي خيرا . غير مرّة ، فقال القوم : أصلحك اللّه ، وما عليك أن تقول لها ؟ قال : وما عليّ أن لا يكتب هذا في صحيفتي ؟ « 3 » . وقال بعضهم : جالست الربيع بن خثيم سنتين « 4 » ، فما سألني عن شيء مما فيه الناس ، إلّا أنّه قال لي مرّة : أمّك حيّة ؟ ومرّة : كم لكم مسجد ؟ . وقال سعيد الحارثي : ضرب الربيع بن خثيم الفالج ، فطال به وجعه ، فاشتهى لحم دجاج ، فكفّ نفسه أربعين يوما ، ثم قال لامرأته : اشتهيت لحم دجاج منذ أربعين يوما ، فكففت نفسي رجاء أن تكفّ فأبت . فقالت امرأته : سبحان اللّه ! وأيّ شيء هذا فتكفّ نفسك عنه ، وقد أحلّ اللّه لك . فأرسلت امرأته إلى السوق ، فاشترت له دجاجة بدرهم ودانقين ، فذبحتها وشوتها ، وخبزت له خبزا ، وجعلت له أصباغا ، ثم جاءت بالخوان « 5 » حتى وضعته بين يديه ، فلما ذهب ليأكل قام سائل على الباب فقال : تصدّقوا
هامش
( 1 ) في حلية الأولياء 2 / 114 وصفة الصفوة 3 / 63 : « يا والدة » . ( 2 ) صفة الصفوة 3 / 63 ، 64 . ( 3 ) صفة الصفوة 3 / 64 . ( 4 ) في حلية الأولياء 2 / 110 : « عشر سنين » وفي صفة الصفوة 3 / 64 : « سنين » . ( 5 ) في الأصل : « بالخوفان » ، والمثبت من صفة الصفوة 3 / 65 . والخوان : بضم الخاء وكسرها : ما يؤكل عليه الطعام ، معرّب . متن اللغة ( خون ) .