وقال بكر بن ماعز : مارئي الربيع متطوّعا في مسجد قومه قطّ إلّا مرّة واحدة « 1 » .
وقال أبو حيّان التيمي عن أبيه : ما سمعت الربيع بن خثيم يذكر شيئا من أمر الدنيا قط « 1 » .
وقال سعيد بن مسروق : أصاب الربيع حجر في رأسه فشجّه ، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول : اللهمّ اغفر له فإنّه لم يتعمّدني « 1 » .
وقال عيسى بن فرّوخ : كان الربيع بن خثيم إذا كان الليل ووجد غفلة الناس خرج إلى المقابر فيقول : يا أهل المقابر ! كنّا وكنتم ، فإذا أصبح كأنّه نشر من قبر « 1 » .
وقال منذر الثوري : كان الربيع بن خثيم يقول : السّرائر التي تخفى على الناس وهنّ للّه بواد ، التمسوا دواءهنّ ، ثم يقول : ودواؤهنّ أن تتوب فلا تعود « 2 » .
وقال لأصحابه : تدرون ما الداء والدواء والشفاء ؟ قالوا : لا ، قال : الداء الذنوب ، والدواء الاستغفار ، والشفاء أن تتوب ثم لا تعود « 3 » .
وقال نسير « 4 » : بتّ عند الربيع ذات ليلة فقام يصلّي فمرّ بهذه الآية :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ
[ الجاثية : 21 ] .
فمكث ليلته حتى أصبح ما يجوزها إلى غيرها ، ببكاء شديد « 5 » .
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 3 / 61 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 6 / 185 .
( 3 ) حلية الأولياء 2 / 108 .
( 4 ) هو نسير بن ذعلوق الثوري ، أبو طعمة الكوفي ، من ثقات الكوفيين . تهذيب الكمال 29 / 339 .
( 5 ) حلية الأولياء 2 / 112 .