أرجو أن يكون فيها قضاء دينك . قال يوسف : فقال [ لي ] الرجل : فجئت « 1 » بها إلى صديق لي من أصحاب الجوهر ، فدفعتها إليه فقال : ليس هذا وقت بيعها ، فإن صبرت عليها رجوت أن تبيعها « 2 » بالضّعف . قال : فغبت عنه شهرا ثم عدت إليه ، فإذا هو قد باعها بألف وأربع مائة دينار « 3 » .
وقال أبو جعفر : كنت عند ذي النون فتذاكرنا حديث طاعة الأشياء للأولياء ، فقال ذو النون : من الطاعة أن أقول لهذا السرير أن يدور في أربع زوايا البيت ويعود إلى مكانه فيفعل . قال : فدار السرير في أربع زوايا البيت وعاد إلى مكانه . قال : وكان هناك شابّ فأخذ يبكي حتى مات في الوقت « 4 » .
قيل : إنه دخل على مريض يعوده فرأى المريض يئنّ ، فقال : ليس بصادق في حبه من لم يصبر على ضربه . فقال المريض : لا ولا صدق في حبّه من لم يتلذّذ بضربه . فقال ذو النون : لا ولا صدق في حبّه من راءى حبّه لربّه .
وقال : لا تخرجوا من ثلاثة : النظر في دينكم بإيمانكم ، والتزوّد لآخرتكم من دنياكم ، والاستعانة بربّكم فيما أمركم به ونهاكم عنه .
وقال : دارت رحى الإرادة على ثلاثة : الثقة بوعد اللّه ، والفراغ لأمر اللّه ، ودوام قرع باب اللّه .
وقال : إني لأظمأ فأفرغ إلى الذكر فأجد فيه ربي .
وقال : حقيقة السخاء أن لا تلوم البخيل في منعه إيّاك ، فإنّك إنما لمته
هامش
( 1 ) في ( أ ) : « جئت » ، والمثبت من مختصر ابن خميس وما بين معقوفين منه .
( 2 ) في ( أ ) : « أبيعها » ، والمثبت من مختصر ابن خميس .
( 3 ) مختصر ابن خميس ص 22 / ب .
( 4 ) مختصر تاريخ ابن خميس ص 24 / ب ، 25 / أ .