رضا الخالق ؛ والخامس : اتّبعوا أهواءهم ، ونبذوا سنة نبيّهم وراء ظهورهم ؛ والسادس : جعلوا قليل زلّات السلف حجّة لأنفسهم ، ودفنوا كثير مناقبهم « 1 » .
وقيل له : من أهون الناس لنفسه ؟ فقال : أملكهم للسانه « 2 » .
وقال : الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف ، فإذا زال عنهم الخوف ضلّوا عن الطريق « 2 » .
وقال : علامة سخط اللّه من العبد خوفه من الفقر « 3 » .
وقال : أعرف الناس باللّه أشدّهم تحيّرا فيه « 3 » .
وقال : علامة العارف ثلاثة أشياء : لا يطفئ نور معرفته نور ورعه ، ولا يعتقد باطنا من العلم ينقضه عليه ظاهر من الحكم « 4 » ولا تحمله كثرة نعم اللّه عليه على هتك أستار محارم اللّه عزّ وجل « 5 » .
وقال بعضهم : كنّا عند ذي النون ، فتذاكرنا المحبّة فقال : كفّوا عن هذه المسألة لئلا تسمعها النفوس فتدّعيها . ثم قال :
الخوف أولى بالمسي * ء إذا تألّه والحزن
والحبّ يجمل بالتقي * ي والنّقيّ من الدّرن « 6 »
وقيل له : ما تقول في السماع ؟ فقال : وارد حقّ يزعج القلوب إلى الحقّ ، فمن أصغى إليه بحقّ تحقّق ، ومن أصغى إليه بنفس تزندق « 7 » .
هامش
( 1 ) مختصر ابن خميس ص 22 / ب .
( 2 ) مختصر ابن خميس ص 23 / أ .
( 3 ) مختصر ابن خميس ص 23 / ب .
( 4 ) في مختصر ابن خميس : « من الحلم » .
( 5 ) مختصر ابن خميس ص 23 / ب ، 24 / أ .
( 6 ) مختصر ابن خميس ص 24 / أ ، وفكّ الإدغام من لفظ « التقي » لإقامة وزن شطري البيت .
( 7 ) مختصر ابن خميس ص 24 / أ .