تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وقال : دوام الفقر إلى اللّه مع التخليط ، أحبّ إليّ من دوام الصفاء مع العجب . وقال : الصوفيّ من إذا نطق أبان نطقه عن الحقائق ، وإن سكت نطقت عنه الجوارح بقطع العلائق « 1 » . وقال : إذا صحّ اليقين في القلب ، صحّ الخوف منه « 2 » . وقال : للّه عباد تركوا الذنب استحياء من كرمه ، بعد ما تركوه خوفا من عقوبته . ولو قال لك : اعمل ما شئت فلست آخذك بذنب ؛ لكان ينبغي أن يزيدك كرمه استحياء منه ، وتركا لمعصيته ؛ إن كنت حرّا كريما وعبدا شكورا ؛ فكيف وقد حذّرك « 3 » . وقال : سبحان من حجب أهل المعرفة عن جميع خلقه ! حجبهم عن أبناء الدنيا بأستار الآخرة ، وعن أبناء الآخرة بأستار الدنيا . وقال : يا معشر المريدين ! من أراد منكم الطريق فليلق العلماء بالجهل ، والزّهّاد بالرغبة ، وأهل المعرفة بالصمت « 4 » . وقال : لا تسكن الحكمة معدة ملئت طعاما . وقال : من قنع استراح من أهل زمانه ، واستطال على أقرانه . وقال : إنما دخل الفساد على الخلق من ستة أشياء : الأول : ضعف النيّة لعمل الآخرة ؛ والثاني : صارت أبدانهم رهينة لشهواتهم ؛ والثالث : غلبهم طول الأمل مع قرب الأجل ؛ والرابع : آثروا رضا المخلوقين على
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 19 . ( 2 ) طبقات الصوفية ص 21 ، وروايته : « صحّ الخوف فيه » . ( 3 ) طبقات الصوفية ص 24 . ( 4 ) طبقات الصوفية ص 26 .