حرف الراء
لم يرد فيه من الصحابة إلّا اسم واحد وهو :
( 167 ) ربيعة بن كعب الأسلميّ « * »
أسلم قديما ، وكان من أهل الصّفّة ، وكان يخدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ويبيت على بابه لحوائجه « 1 » .
قال : كنت أخدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأقوم له في حوائجه نهاري أجمع ، حتى يصلّي العشاء الآخرة ، فأجلس ببابه إذا دخل بيته ، وأقول : لعلّها أن تحدث لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حاجة ! فما أزال أسمعه يقول : « سبحان اللّه ، سبحان اللّه ، سبحان اللّه وبحمده » . حتى أملّ فأرجع ، أو تغلبني عيني فأرقد . فقال لي يوما لما يرى من خفّتي « 2 » له وخدمتي إيّاه : « يا ربيعة ، سلني أعطك » .
فقلت : انظر في أمري يا رسول اللّه ، ثم أعلمك ذلك .
قال : ففكّرت في نفسي فعرفت أنّ الدنيا منقطعة وزائلة ، وأنّ لي فيها رزقا سيكفيني ويأتيني . قال : فقلت : أسأل رسول اللّه لآخرتي ، فإنّه من اللّه عزّ وجلّ بالمنزل الذي هو به . قال : فجئته فقلت : يا رسول اللّه ، أسألك أن
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 4 / 313 ، التاريخ الكبير 3 / 280 ، الجرح والتعديل 3 / 472 ، الثقات لابن حبان 3 / 128 ، حلية الأولياء 2 / 31 ، الاستيعاب 4 / 1727 ، صفة الصفوة 1 / 683 ، أسد الغابة 2 / 171 ، تهذيب الكمال 9 / 139 ، تجريد أسماء الصحابة 1 / 181 ، الكاشف 1 / 238 ، الوافي بالوفيات 14 / ت 107 ، الإصابة 2 / 202 ، تهذيب التهذيب 3 / 262 .
( 1 ) صفة الصفوة 1 / 683 ، 684 .
( 2 ) في الأصل : « حقي » والمثبت من مسند أحمد 4 / 59 ، يقال : خفّ فلان لفلان :
إذا أطاعه وانقاد له . اللسان ( خفف ) .