تشفع لي إلى ربّك فيعتقني من النار . فقال : « من أمرك بهذا يا ربيعة ؟ » .
فقلت : لا والذي بعثك بالحقّ ، ما أمرني به أحد ، ولكنّك لمّا قلت لي :
« سلني أعطك » ، وكنت من اللّه بالمنزل الذي أنت به ، فنظرت في أمري ، فعرفت أنّ الدنيا منقطعة وزائلة ، وأنّ لي فيها رزقا سيأتيني ، فقلت : أسأل رسول اللّه لآخرتي . قال : فصمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم طويلا ثم قال لي : « إنّي فاعل ، فأعنّي على نفسك بكثرة السجود » « 1 » .
وما زال ربيعة يلزم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ويغزو معه ، فلمّا مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خرج فنزل على بريد من المدينة « 2 » .
ومات بعد الحرّة سنة ثلاث وستين .
روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن ، ومحمد بن عمرو بن عطاء وغيرهما .
رضي اللّه عنه .
( 168 ) ربعيّ بن حراش « * »
تابعيّ كوفيّ ، من بني ريث بن غطفان القيسيّ الغطفانيّ .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 489 ) في الصلاة ، باب فضل السجود والحث عليه ، وأبو داود ( 1320 ) في الصلاة ، باب وقت قيام النبي صلّى اللّه عليه وسلم من الليل ، والنسائي ( 1138 ) في التطبيق ، باب فضل السجود ، وأحمد في مسنده 4 / 59 . وليس لربيعة بن كعب الأسلمي سوى هذا الحديث في الكتب الستة .
( 2 ) صفة الصفوة 1 / 685 .
( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 6 / 127 ، طبقات خليفة 154 ، التاريخ الكبير 3 / 327 ، الجرح والتعديل 3 / 509 ، حلية الأولياء 4 / 367 ، تاريخ بغداد 8 / 433 ، صفة الصفوة 3 / 36 ، جامع الأصول 14 / 62 ، الكامل في التاريخ 5 / 56 ، أسد الغابة 2 / 162 ، وفيات الأعيان 2 / 300 ، مختصر تاريخ دمشق 8 / 268 ، تهذيب الكمال 9 / 54 ، سير أعلام النبلاء 4 / 359 ، تذكرة الحفاظ 1 / 69 ، العبر 1 / 121 ، الوافي بالوفيات 14 / ت 89 ، الإصابة 2 / 218 ، تهذيب التهذيب 3 / 236 .