وقال : الكيس من بادر بعمله ، وسوّف بأمله ، واستعدّ لأجله « 1 » .
وقال : كيف أفرح بعملي وذنوبي مزدحمة ؟ أم كيف أفرح بأملي وعاقبتي مبهمة « 1 » ؟
وقال : إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي ، فقد كبر في جنب رجائك أملي ؛ إلهي سمع العابدون بذكرك فخضعوا ، وسمع المذنبون بعفوك فطمعوا ؛ إلهي إن كانت أسقطتني الخطايا من مكارم لطفك فقد آنسني اليقين إلى مكارم عطفك ؛ إلهي إن أمّنتني الغفلة من الاستعداد للقائك فقد نبّهتني المعرفة لك بكرم آلائك « 2 » .
وقال : الصدق سيف اللّه في أرضه ، ما وضعه على شيء إلا قطعه « 3 » .
وقال : من تزيّن بعمله كانت حسناته سيئات « 3 » .
وقال : أدنى منازل الأنس أن يلقى في النار ، فلا يغيب همّه عن مأموله « 3 » .
وقال : الخوف رقيب العمل ، والرجاء شفيع المحن « 4 » .
وقال : مفتاح العبادة الفكرة ، وعلامة الهوى متابعة الشهوات ، وعلامة التوكّل انقطاع المطامع « 5 » .
وقال : العارف كلّ يوم أخشع ؛ لأنّه كلّ ساعة أقرب « 6 » .
وقال : سقم الجسد في الأوجاع ، وسقم القلوب في الذنوب ، فكما لا يجد الجسد لذّة الطعام عند سقمه ، كذلك لا يجد القلب حلاوة العبادة مع الذنوب .
هامش
( 1 ) الحلية 9 / 384 .
( 2 ) الحلية 9 / 385 .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 23 والحلية 9 / 395 .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 24 والحلية 9 / 395 .
( 5 ) طبقات الصوفية ص 25 والحلية 9 / 395 .
( 6 ) طبقات الصوفية ص 26 .