تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وقال : إن سكتّ علم ما تريد ، وإن نطقت لم تنل بنطقك ما لا يريد ، وعلمك بعلمه بمرادك ينبغي أن يغنيك عن مسألته ، أو ينجيك عن مطالبته « 1 » . وقال إسرافيل : حضرت ذا النّون في الحبس ، وقد دخل الجلواز بطعام له « 2 » . فقام ذو النون فنفض يده فقيل له : إنّ أخاك جاء به . فقال : إنّه مرّ على يدي ظالم « 3 » . قال : وسمعت رجلا سأل ذا النون فقال : رحمك اللّه ، ما الذي أنصب العباد وأضناهم ؟ فقال له : ذكر المقام ، وقلّة الزاد ، وخوف الحساب . ثم قال : ولم لا تذوب أبدان العمّال وتذهل عقولهم ، والعرض على اللّه أمامهم ، وقراءة كتبهم بين أيديهم والملائكة وقوف بين يدي الجبّار ينتظرون أمره في الأخيار والأشرار ؟ « 3 » . وقال : قال الحسن : ما أخاف عليكم منع الإجابة ، إنما أخاف عليكم منع الدعاء « 4 » . وسأله رجل عن سؤال فقال له : إن قلبي لك مقفل ، فإن فتح لك أجبتك ، وإن لم يفتح لك فاعذرني واتّهم نفسك « 5 » . وقال في تمجيد اللّه : أشرق لنوره السماوات ، وأنار لوجهه الظلمات ، وحجب جلالته عن العيون ، ووصل بها معارف العقول ، وأنفذ إليه أبصار القلوب ، وناجاه على عرشه ألسنة الصدور . إلهي ، لك تسبّح كلّ شجرة ، ولك تقدّس كلّ مدرة بأصوات خفيّة ، ونفحات زكيّة ، إلهي أنت الذي
هامش
( 1 ) الحلية 9 / 345 ، 346 ؛ وفيه : « وعلمه بمرادك ينبغي أن يغنيك عن مسألته » . ( 2 ) الجلواز : الشّرطي . ( 3 ) الحلية 9 / 346 . ( 4 ) الحلية 9 / 347 . ( 5 ) الحلية 9 / 347 ، 348 .