قطعه عن كلّ غير ، ثم قال :
لَنْ تَرانِي
[ الأعراف : 143 ] . والصوفيّة أطفال في حجر الحقّ ، والتصوّف برقة محرقة ؛ وهو العصمة عن رؤية الكون .
وقال : الانبساط بالقول مع الحقّ ترك الأدب .
وقال : التوحيد صفة الموحّد حقيقة وحلية الموحّد رسما .
وقال : من اطّلع على ذرّة من علم التوحيد ضعف عن حمل بقّة لثقل ما حمل .
وقيل له : أخبرنا عن توحيد مجرّد بلسان حقّ مفرد . فقال : ويحك ، من أجاب عن التوحيد بالعبارة فهو ملحد ، ومن أشار إليه فهو ثنويّ ، ومن أومأ إليه فهو عابد وثن ، ومن نطق فيه فهو غافل ، ومن سكت عنه فهو جاهل ، ومن وهم أنّه واصل ، فليس له حاصل ، ومن أري أنه قريب فهو بعيد ، ومن تواجد فهو فاقد ، وكلّما ميّزتموه بأوهامكم وأدركتموه بعقولكم في أتمّ معانيكم فهو مصروف مردود إليكم ، محدث مصنوع مثلكم « 1 » .
وقال لرجل : تدري لم لا يصحّ توحيدك ؟ فقال : لا . قال : لأنّك تطلبه بك .
وقال قاسم : روائح التوحيد من تصور عنده .
وقال : سمّيت المحبّة محبّة لأنها تمحو من القلب ما سوى المحبوب « 2 » .
وقال : المحبّة أن تغار على المحبوب أن يحبّه مثلك « 2 » .
وقال : العارف لا يكون لغيره لاحظا ، ولكلام غيره لافظا ، ولا يرى لنفسه غيره حافظا « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر ( المختصر 28 / 176 ، 177 ) ، وانظر ص 308 الحاشية ( 3 ) .
( 2 ) مناقب ابن خميس 164 / أ .
( 3 ) في مناقب ابن خميس : « ولا لكلام اللّه غيره لافظا ، ولا يرى لنفسه غير اللّه حافظا » والخبر فيه 164 / أ .