طلبتني ، لا لي معك راحة ، ولا لي إلى غيرك أنس ، المستغاث بك منك إليك « 1 » .
وقال : رأيت في بعض السواحل شيخا عليه عباءة قد عقدها في عنقه ، فعارضته وقلت له : أبو من ؟ فقال لي : أبو مدافع الأوقات « 1 » .
وسئل عن قوله تعالى :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
[ هود : 119 ] ؟ فبكى ثم قال : يا مولاي ! املأها من الشّبليّ واعف عن عبيدك « 1 » .
وسئل عن القلب السليم فقال : هو قلب إبراهيم عليه السلام ، كان يسير بقلبه من تحته إلى الوفاء ، ومن فوقه إلى الرّضا ، وعن « 2 » يمينه إلى العطاء ، وعن « 2 » شماله إلى المنى ومن أمامه إلى اللّقاء ، ومن ورائه إلى التّقى « 1 » .
وسئل عن معنى قول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا رأيتم أهل البلاء فاسألوا ربّكم العافية » . فقال : أهل البلاء هم أهل الغفلة عن اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
وقال : الألسن ثلاثة : لسان علم ، ولسان حقيقة ، ولسان حقّ ، فلسان العلم ما تأدّى إلينا بالوسائط ، ولسان الحقيقة ما أوصل اللّه إلى الأسرار بلا واسطة ، ولسان الحقّ ليس إليه طريق للخلق من حيث الخلق « 3 » .
وقال : الحكايات تجمعكم والحقائق تفرّق بينكم « 4 » .
وقال : المعارف تبدو فتطمع ثم تخفى فتؤيس فلا سبيل إلى تحصيلها ، ولا طريق إلى الهرب منها فإنها تطمع الآيس والطامع . وأنشد :
هامش
( 1 ) مناقب ابن خميس 165 / ب .
( 2 ) في ( أ ) : « ومن » ، والمثبت من مناقب ابن خميس .
( 3 ) مناقب ابن خميس 165 / ب ، 166 / أ .
( 4 ) مناقب ابن خميس 166 / أ .