وقيل له : بم يقمع الهوى ؟ فقال : برياضات الطّباع ، وكشف القناع « 1 » .
وقال له الجنيد يوما : لو رددت أمرك إلى اللّه تعالى لاسترحت . فقال له : يا أبا القاسم ! لو ردّ اللّه تعالى أمرك إليك لاسترحت . فقال الجنيد :
سيوف الشّبليّ تقطر الدماء « 2 » .
وقال : سهو طرفة عين عن اللّه تعالى لأهل المعرفة شرك باللّه عزّ وجلّ « 3 » .
وقال : من عرف اللّه تعالى لا يكون له غمّ أبدا « 3 » .
وقال : قلوب أهل الحقّ طائرة إليه بأجنحة المعرفة ، ويستبشرون إليه بموالاة المحبّة « 3 » .
وقال : ليس من احتجب بالخلق عن الحقّ ، كمن احتجب بالحقّ عن الخلق ؛ وليس من جذبته أنوار قدسه إلى أنسه كمن جذبته أنوار رحمته إلى مغفرته « 4 » .
وكان يقول في مناجاته : أحبّك الخلق لنعمائك ، وأنا أحبّك لبلائك « 4 » .
وقال : من كان بالحقّ تلفه كان الحقّ خلفه « 5 » .
وقال : رفع اللّه تعالى قدر الوسائط بعلوّ هممهم « 6 » ، فلو أجرى على الأولياء ذرّة مما كشف للأنبياء لبطلوا وتقطّعوا « 7 » .
وقيل له : هل يتحقّق العارف بما يبدو له ؟ فقال : كيف يتحقّق بما لا
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 341 .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 343 ، وفيه : « تقطر دما » .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 343 .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 344 .
( 5 ) طبقات الصوفية ص 344 ، ولعل الصواب : « كان للحقّ خلفه » .
( 6 ) في ( أ ) : « همهم » ، والمثبت من طبقات الصوفية .
( 7 ) طبقات الصوفية ص 346 .