تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وكان إذا نظر إلى أصحابه يسافرون ويرى تقطّعهم في الأسفار يقول لهم : أبدّ مما ليس منه بدّ ؟ بل ممّن ليس منه بدّ « 1 » . وقيل له : متى يكون الرجل مريدا ؟ فقال : إذا استوت حالته في السّفر والحضر ، والمشهد والمغيب « 2 » . وقال : التصوّف ضبظ حواسّك ، ومراعاة أنفاسك « 2 » . وسئل عن الزهد فقال : تحويل القلب من الأشياء إلى ربّ الأشياء « 3 » . وقال : من عرف اللّه تعالى خضع له كلّ شيء ، لأنّه عاين أثر ملكه فيه « 3 » . وقال : ليس يخطر الكون ببالي ، وكيف يخطر الكون ببال من عرف المكوّن « 3 » ؟ وقال بعض أصحابه : رأيت الشّبليّ في المنام ، فقلت له : من أسعد أصحابك بصحبتك ؟ فقال : أعظمهم لحرمات اللّه وألهجهم بذكر اللّه ، وأقومهم بحقّ اللّه ، وأسرعهم مبادرة إلى مرضاة اللّه ، وأعرفهم بنقصان نفسه ، وأكثرهم تعظيما لما عظّم اللّه من حرمة عباده « 3 » . وقال له رجل : ادع اللّه لي . فأنشد :
مضى زمن والناس يستشفعون بي * فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع « 4 »
وسئل عن الوفاء فقال : هو الإخلاص بالنّطق ، واستغراق السرائر بالصّدق « 5 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 339 . ( 2 ) طبقات الصوفية ص 340 . ( 3 ) طبقات الصوفية ص 341 . ( 4 ) طبقات الصوفية ص 342 . ( 5 ) طبقات الصوفية ص 339 .