تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وقيل لداود الطائي : أرأيت رجلا دخل على هؤلاء الأمراء فأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر ؟ قال : أخاف عليه السّوط . قيل : إنه يقوى . قال : أخاف عليه السّيف . قيل : إنه يقوى . قال : أخاف عليه الداء الدّفين : العجب « 1 » . وقال له رجل : أوصني . فقال : عسكر الموتى ينتظرونك « 2 » . وقال عبد اللّه بن خبيق « 3 » : أتى الفضيل بن عياض داود الطائي يعوده فقال له : أقلل من زيارتي ، فقد قليت الناس « 4 » . ثم قال : ما أخرج اللّه عبدا من ذلّ المعصية إلى عزّ التقوى إلا أغناه بلا مال وأعزّه بلا عشيرة وآنسه بلا أنيس « 2 » . وقال أبو بكر بن محمد : قلت لداود الطائي : دلّني على رجل أجلس إليه . فقال : تلك ضالّة لا توجد . وقال عبد اللّه بن الفرج : رئي داود الطائي في النّوم يعدو في صحراء الحرة « 5 » ، فقيل له : ما هذا ؟ قال : الساعة خرجت من السجن ، فنظروا فإذا هو قد مات في ذلك الوقت « 4 » . وقال حفص بن عمر : اشتكى داود الطائي أيّاما ، وكان سبب علّته أنه مرّ بآية فيها ذكر النار ، فكرّرها مرارا في ليلته ، فأصبح مريضا ، فوجدوه قد مات ورأسه على لبنة ، ففتحوا باب الدار ، ودخل ناس من إخوانه وجيرانه ومعهم ابن السمّاك ، فلما نظر إلى رأسه . قال : يا داود ! فضحت القرّاء ،
هامش
( 1 ) الحلية 7 / 358 . ( 2 ) الحلية 7 / 356 . ( 3 ) في ( أ ) : « خنيق » بالنون ، والمثبت من الحلية وتبصير المنتبة 2 / 524 ومما مضى ص 170 الحاشية ( 3 ) من هذا الجزء ، وما سيأتي من ترجمته 3 / 445 . ( 4 ) الحلية 7 / 355 . ( 5 ) في الحلية « الحيرة » .