تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

حرف الدال

( 159 ) داود البلخيّ « * »

من الطبقة الأولى من عبّاد خراسان ، ونظراء إبراهيم بن أدهم ، وشقيق البلخي ، ومن في طبقتهم . قال عثمان بن عمارة : حدثني إبراهيم بن أدهم قال : لقيت أسلم بن زيد الجهني فقلت له : إني صحبت رجلا بين الكوفة ومكة ، فرأيته إذا صلّى العشاء صلّى ركعتين تجوّز فيهما ، ثم يتكلّم بكلام خفيّ بينه وبين نفسه ، فإذا جفنة من ثريد عن يمينه وكوز من ماء ، فكان يأكل ويطعمني . فبكى وقال : يا بني ذاك أخي داود . ووصف من حاله ما أبكى من حوله ، ومسكنه من وراء بلخ ، بقرية يقال لها المازرة « 1 » ، وإنها تفاخر البقاع بكينونة داود فيها . ثم قال : يا بني ! ما ذا علّمك وقال لك ؟ قلت : علّمني اسم اللّه الأعظم . قال : ما هو ؟ قلت : إنّه ليتعاظم عليّ أن أنطق به ، فإني سألت اللّه به مرّة فإذا برجل آخذ بحجزتي فقال لي : سل تعطه . فراعني ذلك وفزعت فزعا شديدا فقال : لا روع عليك ، أنا أخوك الخضر ، إنّ أخي داود علّمك اسم اللّه الأعظم ، فإيّاك أن تدعو به على رجل بينك وبينه نزغ « 2 » فتهلكه
هامش
( * ) ترجمته في : الحلية 10 / 44 ، صفة الصفوة 4 / 158 . قلت لعله داود بن حماد بن فرافصة أبو حاتم البلخي المترجم له في تاريخ بغداد 8 / 368 . ( 1 ) كذا في ( أ ، ل ) ، وصفة الصفوة ، وفي الحلية « الصادر » والصادر : قرية بالبحرين لبني عامر بن عبد قيس ، وموضع بالشام أيضا ، ولم يذكر أنها بأرض بلخ . فاللّه أعلم بالصواب . ( 2 ) النّزغ : من الشيطان ، إذ يلقي في قلب الإنسان ما يفسده على أصحابه . انظر اللسان ( نزغ ) .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 272 | مجد الدين ابن الأثير