الجمعة قبل الصلاة ، وستنسى هذا ، فلا تنس . قال أبو الحسين : فأنسيته إلى يوم الجمعة ، فلقيني من أخبرني بموته ، فخرجت لأحضر جنازته ، فرأيت الناس راجعين يقولون : يدفن بعد الصلاة . فلم أنصرف ، وحضرت صلاة الجنازة قبل الصلاة كما قال « 1 » .
وقال أبو الحسين : سألت من حضر موت خير النساج عن موته فقال :
لما حضرت صلاة المغرب غشي عليه ، ثم أفاق ونظر إلى ناحية من البيت فقال : قف عافاك اللّه ، فإنما أنت عبد مأمور ، وأنا عبد مأمور ، ما أمرت به لا يفوتك ، وما أمرت به يفوتني ، فدعني أمض لما أمرت به ، ثم امض لما أمرت به . ودعا بماء فتوضّأ للصلاة ، وصلّى ، ثم تمدّد وغمّض عينيه وتشهّد فمات ، فرآه بعض أصحابه في المنام فقال : ما فعل اللّه بك ؟ قال :
لا تسألني عن هذا ، ولكن استرحت من دنياكم الوضرة « 2 » .
وكانت وفاته في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة .
رحمة اللّه عليه .
( 158 ) أبو الخير التّيناتيّ الأقطع « * »
أصله من المغرب ، وسكن تينات - وهي قرية من قرى أنطاكية .
صاحب الآيات والكرامات « 3 » .
هامش
( 1 ) القصة في تاريخ بغداد 2 / 49 مطوّلة .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 323 ، والحلية 10 / 307 .
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية ص 370 ، الحلية 10 / 377 ، الرسالة القشيرية 1 / 165 ، مناقب الأبرار لابن خميس ص 177 / أ ، الأنساب 3 / 121 ، صفة الصفوة 4 / 282 ، المنتظم 6 / 376 ، معجم البلدان 2 / 68 ، اللباب 1 / 234 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 28 / 258 ، سير أعلام النبلاء 16 / 22 ، الوافي 13 / 445 ، طبقات الأولياء 190 ، طبقات الشعراني 1 / 107 ، الكواكب الدرية 2 / 17 .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 370 .