زاد في رواية : وكان يصرّ الدراهم ، فإذا رأى الرجل من أصحابه متخرّق القميص أو الرّداء ، أو به خلّة تحيّنه ، فإذا خرج من الباب خرج هو من باب آخر حتى يلقاه فيعطيه فيقول : اشتر قميصا ، اشتر رداء ، اشتر حاجة كذا « 1 » .
وقال سلمة بن كهيل : لقي خيثمة محارب بن دثار فقال له : كيف حبّك للموت ؟ قال : ما أحبّه . فقال خيثمة : إنّ هذا بك لنقص كثير « 2 » .
وقال طلحة بن مصرّف : قال خيثمة : إني لأعلم رجلا يتمنّى أن يموت في السنة مرّتين ، فظننا أنه يعني نفسه « 3 » .
وقال طلحة : قال خيثمة : كان يعجبهم أن يموت الرجل عند خير يعمله ، إمّا حجّ ، وإمّا عمرة ، وإما غزوة ، وإما صيام رمضان « 4 » .
وقال خيثمة : إذا طلبت شيئا فوجدته فاسأل اللّه الجنّة ، فلعلّه يكون يومك الذي يستجاب فيه « 5 » .
وقال : تقول الملائكة : يا ربّ ! عبدك المؤمن تزوي عنه الدنيا وتعرّضه للبلاء ؟ فيقول للملائكة : اكشفوا لهم عن ثوابه . فإذا رأوا ثوابه قالوا :
يا ربّ ! لا يضرّه ما أصابه في الدنيا . قال : ويقولون : عبدك الكافر تزوي عنه البلاء ، وتبسط له الدنيا ؟ فيقول للملائكة : اكشفوا لهم عن عقابه . فإذا رأوا عقابه قالوا : يا رب ! لا ينفعه ما أصابه من الدنيا « 6 » .
هامش
( 1 ) الحلية 4 / 113 .
( 2 ) الحلية 4 / 115 ، وفيه : « لنقص كبير » .
( 3 ) الحلية 4 / 114 .
( 4 ) الحلية 4 / 115 .
( 5 ) صفة الصفوة 3 / 93 .
( 6 ) صفة الصفوة 3 / 94 .