وقال : المؤمن لا تلقاه إلّا في ثلاث خلال : مسجد يعمره أو بيت يستره ، أو حاجة من أمر دنياه لا بأس بها « 1 » .
وقال : كلّنا قد أيقن بالموت ، وما نرى له مستعدّا وكلّنا قد أيقن بالجنّة وما نرى لها عاملا ، وكلّنا قد أيقن بالنار ، وما نرى لها خائفا ، فعلى ما تعرّجون ؟ « 2 » وما عسيتم تنتظرون ؟ آلموت ؟ فهو أوّل وارد عليكم من اللّه بخير أو بشرّ ؛ فيا إخوتاه ! سيروا إلى ربّكم سيرا جميلا « 3 » .
ومما أسنده عن أبي الدرداء قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما طلعت شمس قطّ إلا بعث اللّه بجنبتيها « 4 » ملكين يناديان ، يسمعان الخلائق كلّها إلا الثّقلين : اللهم عجّل لمنفق خلفا ، وأعط ممسكا تلفا . وما آبت شمس قطّ إلا بعث اللّه بجنبتيها ملكين يناديان ، يسمعان الخلائق إلا الثقلين : ما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى « 5 » » .
رحمة اللّه عليه .
( 155 ) خليفة العبديّ « * »
من عبّاد البحرين .
قال هلال بن دارم : كان خليفة العبديّ جارا لنا بالبحرين ، فكان يقوم إذا هدأت العيون فيقول : اللهمّ إليك قمت أبتغي ما عندك من الخيرات . ثم يعمد إلى محرابه فلا يزال يصلّي حتى يطلع الفجر « 6 » .
هامش
( 1 ) الحلية 2 / 232 ، وقد تكرر الخبر في ( أ ) .
( 2 ) كذا بإثبات ألف ما الاستفهامية بعد حرف الجر ، وهو قليل شاذ ، انظر ص 116 الحاشية ( 1 ) من الجزء الأول .
( 3 ) صفة الصفوة 3 / 231 .
( 4 ) في هامش ( ل ) : « بحذائها » .
( 5 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 2 / 233 .
( * ) ترجمته في : الحلية 6 / 303 ، صفة الصفوة 4 / 71 .
( 6 ) الحلية 6 / 303 ، 304 وصفة الصفوة 4 / 71 .