وكان يقول في السجود : هب لي إنابة إخبات ، وإخبات منيب ، وزيّنّي في خلقك بطاعتك ، وحسّنّي لديك بحسن خدمتك ، وأكرمني إذا وفد إليك المتّقون ، فأنت خير مقصود ، وخير معبود ، وخير مشكور ، وخير محمود « 1 » .
وكان يقول إذا دعا في السّحر قام البطّالون « 2 » وقمت معهم ، قمنا إليك ونحن متعرّضون « 3 » لجودك ، فكم من ذي جرم عظيم قد صفحت له عن جرمه ، وكم من ذي كرب عظيم قد فرّجت له عن كربه ، وكم من ذي ضرّ كثير قد كشفت له عن ضرّه ، فبعزّتك ما دعانا إلى مسألتك بعد ما انطوينا عليه من معصيتك إلا الذي عرّفتنا من جودك وكرمك ، فأنت المؤمّل لكلّ خير ، والمرجوّ عند كلّ نائبة « 4 » .
وقال بكر بن مصاد « 5 » : قال خليفة العبدي - وكان ممّن ينظر بنور اللّه وينطق بحكمته - : أصبح الخلق على خطر من اللّه عظيم ، وهم عن ذاك معرضون ، فإنّا للّه وإنا إليه راجعون « 6 » .
وكان خليفة قد أخلقه « 7 » الدءوب والكلال « 6 » .
وقال يحيى بن بسطام : قال ضيغم : صلّى خليفة العبدي حتى انشقّت قدماه « 6 » .
وقال جعفر بن سليمان : سمعت خليفة العبدي يقول : لو أنّ اللّه تعالى
هامش
( 1 ) الحلية 6 / 304 وصفة الصفوة 4 / 71 .
( 2 ) في الحلية : « البطلون » .
( 3 ) في ( أ ) والحلية : « معترضون » ، والمثبت من ( ل ) وصفة الصفوة .
( 4 ) الحلية 6 / 304 ، وصفة الصفوة 4 / 72 .
( 5 ) في صفة الصفوة : « مصادر » ولم أقف على ترجمة له .
( 6 ) صفة الصفوة 4 / 72 .
( 7 ) في حاشية ( ل ) : « أضعفه » .