لم يعبد إلا عن رؤية ما عبده أحد ، ولكن المؤمنون تفكّروا في مجيء هذا الليل ، فغطّى كلّ شيء ، وفي مجيء سلطان النهار إذا جاء فمحا سلطان الليل ، وفي السحاب المسخّر بين السماء والأرض ، وفي النجوم ، وفي الشتاء ، وفي الصّيف ، فو اللّه ما زال المؤمنون يتفكّرون فيما خلق ربّهم ، حتى أيقنت قلوبهم بربّهم ، وحتى كأنما عبدوا اللّه عن رؤية « 1 » .
رحمة اللّه عليه .
( 156 ) خيثمة بن عبد الرّحمن « * »
من تابعي الكوفة . أدرك عليّ بن أبي طالب ، وروى عن عبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن عمرو ، وغيرهما من الصحابة . وروى عنه عدّة من التابعين والأئمة ، كالأعمش « 2 » ، وطلحة بن مصرّف ، ومنصور بن المعتمر ، وغيره .
قال الأعمش : ورث خيثمة مائتي ألف درهم ، فأنفقها على القرّاء والفقهاء « 3 » .
وقال الأعمش : كان خيثمة يصنع الخبيص والطعام الطيّب ، ثم يدعو إبراهيم النخعيّ ويدعونا معه فيقول : كلوا ، ما أشتهيه وما أصنعه إلا من أجلكم « 3 » .
هامش
( 1 ) الحلية 6 / 303 .
( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 6 / 286 ، طبقات خليفة ص 157 ، 158 ، تاريخ البخاري 3 / 215 ، المعرفة والتاريخ 3 / 141 ، الثقات لابن حبان 6 / 213 ، الجرح والتعديل 3 / 393 ، الحلية 4 / 113 ، صفة الصفوة 3 / 92 ، تهذيب الكمال 8 / 370 ، سير أعلام النبلاء 4 / 320 ، تاريخ الإسلام 3 / 247 ، الوافي 13 / 443 ، تهذيب التهذيب 3 / 178 ، الكواكب الدرية 1 / 102 .
( 2 ) في ( ل ) : « والأعمش » ، والمثبت من ( أ ) .
( 3 ) الحلية 4 / 113 .