( 142 ) حمدون بن أحمد القصّار « * »
أبو صالح النيسابوري شيخ الملامتيّة بنيسابور ، ومنه انتشر مذهب الملامتيّة « 1 » .
صحب أبا تراب النّخشبيّ ، وعليّا « 2 » النّصرآباذي ، وسلم بن الحسن .
وكان فقيها عالما ، يذهب مذهب سفيان الثوريّ ، وطريقته طريقة يختصّ بها ، ولم يأخذ عنه طريقته أحد من أصحابه ، كأخذ عبد اللّه بن محمد بن منازل ، صاحبه « 3 » .
قيل له : ما بال كلام السّلف أنفع من كلامنا ؟ قال : لأنهم تكلّموا لعزّ الإسلام ، ونجاة النفوس ، ورضا الرحمن ، ونحن نتكلّم لعزّ النفوس ، وطلب الدنيا ورضا الخلق « 4 » .
وقيل له : متى يجوز للرجل أن يتكلّم على الناس ؟ فقال : إذا تعيّن عليه أداء فرض من فرائض اللّه تعالى في علمه ، أو خاف هلاك إنسان في بدعة يرجو أن ينجيه اللّه منها « 5 » .
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية ص 123 ، الحلية 10 / 231 ، مناقب الأبرار 89 / ب ، مختصر ابن خميس 83 أ ، الرسالة القشيرية 1 / 114 ، صفة الصفوة 4 / 122 ، المنتظم 5 / 82 ، سير أعلام النبلاء 13 / 50 ، الوافي 13 / 165 ، طبقات ابن الملقن ص 359 ، طبقات الشعراني 1 / 84 ، الكواكب الدرية 1 / 220 .
( 1 ) مذهب الملامتية : هو تخريب الظاهر ، وعمارة الباطن ، مع التزام الشريعة . قاله الذهبي في السير 13 / 50 . وانظر تعريف المترجم للملامتة ما سيأتي ص 228 موضع الحاشية ( 7 ) . وقد تحدث عنهم بإسهاب الدكتور أبو العلا عفيفي بكتاب سماه « الملامتية وأهل التصوف أهل الفتوة » طبع بمصر 1364 ه - 1945 م .
( 2 ) في ( أ ، ل ) : « وعلي » ، والمثبت من طبقات الصوفية ص 123 .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 123 .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 125 ، والحلية 10 / 231 .
( 5 ) طبقات الصوفية ص 125 ، ومناقب الأبرار لابن خميس ص 89 / ب .