وسئل عن التوكّل فقال : إن كان لك عشرة آلاف درهم ، وعليك دانق دين لم تأمن أن تموت ويبقى ذلك في عنقك ، وإن كان « 1 » عليك عشرة آلاف درهم دين ، من غير أن تترك لها وفاء فلا تيأس من اللّه تعالى أن يقضيها عنك « 2 » .
وقال : شكر النعمة أن ترى نفسك فيه طفيليّا « 3 » .
وقال ابن منازل : سأله يوما أبو القاسم المنادي عن مسألة فقال : أرى في سؤالك قوّة وعزّة نفس ! تظنّ أنك قد بلغت بهذا السؤال الحال الذي تخبر عنه ، أين طريقة الضعف والفقر والتضرّع والالتجاء ؟ عندي أنّ من ظنّ أنّ نفسه خير من نفس فرعون فقد أظهر الكبر « 4 » .
وقال : إذا رأيت سكرانا فتمايل لئلا تبغي « 5 » عليه ، فتبتلى بمثل ذلك « 6 » .
وقال : من نظر في سير السّلف عرف تقصيره وتخلّفه عن درجات الرّجال « 7 » .
وقال : لا تفش على أحد ما تحبّ أن يكون مستورا منك « 8 » .
وقال : أصل رفع الألفة من بين الإخوان حبّ الدنيا « 9 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ل ) : « ولو كان عليك . . . لا تيأس » تصحيف ؛ والمثبت من المناقب لابن خميس .
( 2 ) مناقب الأبرار لابن خميس ص 89 / ب .
( 3 ) في مناقب ابن خميس ص 89 / ب : « ترى لنفسك » .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 125 والحلية 10 / 231 .
( 5 ) في طبقات الصوفية : « تنعي » .
( 6 ) طبقات الصوفية ص 126 ، ومناقب ابن خميس ص 89 / ب .
( 7 ) طبقات الصوفية ص 127 ، ومناقب ابن خميس ص 89 / ب .
( 8 ) طبقات الصوفية ص 128 ، ومناقب ابن خميس ص 89 / ب ، 90 / أ .
( 9 ) مناقب ابن خميس ص 90 / أ .