وقال : من غفلة العبد أن يتفرّغ من أمر ربّه إلى سياسة نفسه « 1 » .
وقال : لا يجزع من المصيبة إلا من يتّهم ربّه عزّ وجلّ « 2 » .
وقيل له : من العلماء ؟ قال : المستعملون لعلمهم ، والمهتمّون لدينهم ، والمقتدون بالسّلف « 3 » ، والمتّبعون لكتاب اللّه تعالى وسنة نبيّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ لباسهم الخشوع ، وزينتهم الورع ، وحليتهم الخشية ، وكلامهم ذكر اللّه تعالى ، أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر ؛ وصمتهم تفكّر في نعم اللّه وآلائه ؛ نصيحتهم للخلق مبذولة ، وعيوبهم عندهم مستورة ، يزهّدون الخلق في الدنيا بالإعراض عنها ، ويرغّبونهم في الآخرة بالحرص عليها « 4 » .
وقال عبد اللّه بن منازل : سبّ رجل أبا صالح ، فسكت عنه ، ثم قال :
يا أخي لو نقّصتني كلّ نقص ، لم يكن كنقصي عند نفسي . ثم قال : سفه رجل على [ أبي ] إسحاق الحنظلي ، فاحتمله وقال : لأيّ شيء تعلّمنا العلم « 5 » ؟
وقال : كفايتك تساق إليك من غير تعب ولا نصب ، وإنما التعب في الفضول « 6 » .
وقال عبد اللّه بن منازل : قلت لأبي صالح : أوصني . فقال : إن استطعت أن لا تغضب لشيء من الدنيا فافعل « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 129 .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 128 .
( 3 ) في مناقب ابن خميس : « بسائر السلف » .
( 4 ) مناقب ابن خميس ص 90 / ب .
( 5 ) مناقب ابن خميس ص 90 / ب ، وما بين معقوفين منه .
( 6 ) طبقات الصوفية ص 117 والحلية 10 / 231 .
( 7 ) طبقات الصوفية ص 126 والحلية 10 / 231 .