تستعين بها على ما أنت عليه . قال : ارددها على من ظلمته بها . قال : واللّه ما أعطيك إلا ما ورثته . قال : لا حاجة لي فيها ، ازوها عني زوى اللّه عنك أوزارك . قال : فتقسمها . قال : لعلّي إن عدلت في قسمتها أن يقول بعض من لم يرزق منها : لم يعدل ؛ ازوها عني زوى اللّه عنك أوزارك « 1 » .
مات حماد بن سلمة سنة ثمان وستين ومائة « 2 » .
قال أبو عبد اللّه التميمي عن أبيه : رأيت حمّاد بن سلمة في النّوم فقلت : ما فعل بك ربّك ؟ قال : خيرا . قلت : ما ذا قال ؟ قال لي :
طال ما كددت نفسك ، فاليوم أطيل راحتك وراحة المتعوبين في الدنيا ، بخ بخ ! ما ذا أعددت لهم ؟ ! « 3 » .
وقال أبان بن عبد الرحمن : رئي حماد بن زيد في المنام ، فقيل له :
ما فعل بك ربّك ؟ قال : غفر لي . قيل : فما فعل حماد بن سلمة ؟ قال :
هيهات ! ذاك في أعلى علّيّين ! « 4 » .
رحمة اللّه عليه .
هامش
- منكر اه . قلت : الحديث مرويّ بهذا السياق عن حماد متصلا - كما هو مثبت هنا - في صفة الصفوة كما سيأتي في تخريج الخبر ، وأخرجه ابن عساكر بالسياق نفسه وابن النجار .
( 1 ) الخبر أخرجه بطوله الغزالي في إحياء علوم الدين 2 / 145 ، وابن الجوزي في صفة الصفوة 3 / 361 ، وابن عساكر في تاريخ وابن النجار كما في الكنز 16 / 629 برقم ( 46131 ) ، وما مرّ بين معقوفين في الخبر من صفة الصفوة وكنز العمال .
( 2 ) صفة الصفوة 3 / 363 . وقيل : مات سنة سبع وستين ومائة كما في سير أعلام النبلاء 7 / 453 وغيره .
( 3 ) صفة الصفوة 3 / 363 .
( 4 ) الحلية 6 / 252 .