تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
في المنزلة عند اللّه وأنت تحبّ المنزلة عند الناس « 1 » . وقال ابن شاذان : سمعته يقول : الرّوح مزرعة الخير لأنّه « 2 » معدن الرّحمة ، والجسد مزرعة الشّرّ لأنّه « 2 » معدن الشهوة ، والرّوح مطبوع بالخير ، والنفس مطبوعة بإرادة الشرّ ، والهوى مدبّر الجسد ، والعقل مدبّر الرّوح ، والمعرفة حاضرة « 3 » فيما بين العقل والهوى ، والمعرفة في القلب ؛ والعقل والهوى يتنازعان ويتحاربان ، والهوى صاحب جيش النفس ؛ والعقل صاحب جيش القلب . والتوفيق من اللّه مدد العقل ، والخذلان مدد الهوى ؛ والظّفر لمن أراد اللّه سعادته أو شقاوته « 4 » . وقال : من استغفر اللّه وهو ملازم الذنب حجب عن التوبة والإنابة « 5 » . وقال : رضا الخلق عن اللّه تعالى رضاهم بما يفعل ، ورضاه عنهم أن يوفّقهم للرّضا عنه « 6 » . وقال : المعرفة صحّة العلم باللّه تعالى ؛ واليقين النظر بعين القلب إلى ما عند اللّه ممّا وعده وادّخره « 5 » . وقال : المعرفة تحقّق القلب بوحدانيّة اللّه ؛ والمعرفة ظهور الحقائق وتلاقي الشواهد « 6 » . وقال : أصل المحبة الموافقة ، والمحبّ الذي يؤثر رضا محبوبه على كلّ شيء « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 407 ، وانظر الحلية 10 / 363 . ( 2 ) في طبقات الصوفية : « لأنها » . ( 3 ) في الحلية : « خاطرة » . ( 4 ) كذا في ( أ ، ل ) والحلية وبعض مخطوطات طبقات الصوفية ، وفي نسخة منها : « والظفر لمن أراد اللّه سعادته ؛ والخذلان لمن أراد اللّه شقاوته » . وهو أشبه بالصواب . والخبر فيه ص 408 والحلية 10 / 363 ، 364 . ( 5 ) طبقات الصوفية ص 409 والحلية 10 / 364 . ( 6 ) طبقات الصوفية ص 409 . ( 7 ) طبقات الصوفية ص 408 .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 212 | مجد الدين ابن الأثير