ومنها : حياء الكرم ؛ كقوله عزّ وجلّ في تأديب الصحابة :
فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ
[ الأحزاب : 53 ] .
ومنها : حياء المعروف ؛ كما روي أنه قيل للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : يا رسول اللّه ! إنّ اللّه لم يكلّفك هذا . فقال : « يسألوني ويأبى اللّه عزّ وجلّ لي البخل » . « 1 » .
ومنها : حياء الاستحقار ؛ كما روي أنّ موسى عليه السلام قال في بعض مناجاته : إنّه لتعرض لي الحاجة من الدنيا فأستحيي أن أسألك يا ربّ .
فقال اللّه عزّ وجلّ : سلني حتى ملح عجينك وعلف حمارك .
ومنها : حياء الصّيانة والعفّة كقول عثمان : ما زنيت في جاهليّة ولا إسلام .
ومنها حياء الوقار ، كحياء النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم من عثمان وقوله : « إنّي لأستحيي ممّن تستحيي منه الملائكة » .
ومنها : حياء الحشمة كقول عليّ للمقداد بن الأسود : سل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن المذي ، فإن ابنته عندي ، وأنا أستحيي أن أسأله لمكانها منّي .
ومنها : حياء العزبة كقوله عزّ وجل :
فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ
[ القصص : 25 ] .
هامش
- صلّى اللّه عليه وسلم وعنده السيدة عائشة : ساقه ابن حجر بطرقه في ترجمة عيينة في الإصابة 5 / 55 ، 56 وليس فيه هذا النص . انظر مجمع الزوائد ( 449 ، 346 ) : باب سورة الأحزاب .
( 1 ) أخرجه بنحوه الإمام أحمد 3 / 4 و 16 عن أبي سعيد الخدري ؛ وذكره صاحب الكنز برقم ( 16755 ) وعزاه لأبي يعلى في مسنده والحاكم في المستدرك ؛ ولسعيد بن منصور ، كلهم عن أبي سعيد . وعن عمر في صحيح مسلم 2 / 730 برقم ( 1056 ) بلفظ : « إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني فلست بباخل » .