إليه حسين فقال له : أنت يا حسن الوجه ، أنت مسؤول عن هذا الخلق كلّهم ، فقعد يبكي .
وأتانا آت ونحن عند ابن عيينة فقال : قدم حسين بن علي الجعفيّ فقام إليه يتلقّاه وخرجنا معه ، فلما صار إلى باب بني شيبة لقيه فضيل بن عياض فقال له : أين تريد يا أبا محمد ؟ فقال : قدم حسين الجعفي فأردت لقاءه .
فقال : أنا معك . فخرجا يمشيان جميعا ونحن خلفهما ، فلما صرنا في أصحاب اللؤلؤ إذا حسين راكب حمارا « 1 » ، فتقدّم إليه فضيل فقبّل رجله ، وتقدّم سفيان فقبّل يده - أو قبّل سفيان رجله وقبّل فضيل يده - فقال له فضيل : بأبي رجل تعلّمت القرآن على يديه ، أو علّمني اللّه القرآن على يده .
ثم دخل المسجد فطاف بالكعبة وجاء إلى الأسطوانة الحمراء فقعد عندها ، فأكبّ الناس عليه « 2 » .
سمع حسين الجعفي من القاسم بن الوليد ، وزائدة ، وغيرهما .
وتوفي في ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين .
رحمة اللّه عليه .
* * *
هامش
( 1 ) في ( أ ، ل ) : « راكب حمار » ، والمثبت من صفة الصفوة .
( 2 ) صفة الصفوة 3 / 173 ، 172 .