( 137 ) الحسين بن عبد اللّه بن بكر الصّبيحي أبو عبد اللّه « * »
كان من أهل البصرة ؛ أقام بسرب في داره « 1 » ، لم يخرج منه ثلاثين سنة ، يجتهد ويتعبّد فيه ، وانتقل من البصرة « 2 » إلى السّوس ، ومات بها « 3 » ، وكان عالما بعلوم القوم ، خبيرا بالأصول ، وله التصانيف الكثيرة في أحوالهم وعلومهم ، وكان صاحب ورع وعبادة ولسان « 4 » .
وقال : السماع بالتصريح جفاء ، وبالإشارة تكلّف ؛ وألطف السماع ما يشكل إلا على مستمعه « 4 » .
وسئل عن التّسلّي والانقطاع فقال : لا يقطعك عن الشيء ما هو مثله أو دونه ، وإنما يقطعك عنه ما هو أتمّ منه وأعلى « 5 » .
وقال : النظر في عواقب الأمور من أحوال العاجزين ، والهجوم على الموارد من أحوال السائرين ، والخمود « 6 » بالرّضاء تحت موارد القضاء من
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية ص 329 ، الحلية 10 / 354 ، طبقات ابن الملقن ص 334 ، طبقات الشعراني 1 / 103 ، الكواكب الدرية 2 / 28 وفيه اسمه الحسن .
( 1 ) السّرب : المسلك في خفية ، والبيت أو الحفير تحت الأرض . معجم متن اللغة ( سرب ) .
( 2 ) في طبقات الصوفية ص 329 أنّ أهل البصرة أخرجوه منها .
( 3 ) السّوس : مدينة الأهواز في القديم ، فتحها أبو موسى الأشعري في خلافة عمر رضي اللّه عنهما . الروض المعطار ص 329 .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 329 .
( 5 ) طبقات الصوفية ص 330 .
( 6 ) في ( أ ) : « الحمود » بالحاء المهملة ، وفي ( ل ) : « الجمود » بالجيم المعجمة ، -