تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
حلال . قلت : إنه لورع مسلم . قال : إن كان جمعها عن حلال فقد ضنّ بها عن حق ؛ لا واللّه لا يجري بيني وبينه صهرا أبدا « 1 » . وقال هشام : سمعت الحسن يحلف باللّه ما أعزّ أحد الدّرهم إلا أذلّه اللّه عزّ وجل « 1 » . وقال : ابن آدم ! السّكّين تحدّ ، والكبش يعتلف ، والتنّور يسجر « 2 » . وقال : ضحك المؤمن من غفلة قلبه ، وكثرة الضحك تميت القلب « 3 » . وقال : إيّاكم وما شغل من الدنيا ، فإنّ الدنيا كثيرة الأشغال ، لا يفتح رجل على نفسه باب شغل إلا أوشك ذلك الباب أن يفتح عليه عشرة أبواب « 4 » . وقال : لما بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وسلم قال : هذا نبيّي ، هذا خياري ، خذوا في سنّته وسبيله ، أما واللّه ما كان يغدى عليه بالجفان ولا يراح ، ولا تغلق دونه الأبواب ، ولا يقوم دونه الحجبة ، كان يجلس بالأرض ، ويوضع طعامه على الأرض ، ويلبس الغليظ ، ويركب الحمار ، ويردف عبده ، ويلعق يده ، وكان يقول « 5 » : ما أكثر الراغبين عن سنّة نبيّ اللّه ، وما أكثر التاركين لها ، ثم إنّ علوجا فسّاقا أكلة ربا وغلول « 6 » ، زعموا أن لا بأس عليهم فيما أكلوا وشربوا ، وستروا البيوت وزخرفوها ، ويقولون :
مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
[ الأعراف : 32 ] ، ويذهبون بها إلى غير
هامش
( 1 ) الحلية 2 / 151 . ( 2 ) الزهد لأحمد ص 270 والحلية 2 / 152 . ( 3 ) الحلية 2 / 152 . ( 4 ) الحلية 2 / 153 . ( 5 ) في الحلية : « وكان يقول الحسن » . ( 6 ) زاد أبو نعيم في هذا الموضع من الحلية ما نصه : « قد شغلهم ربي عزّ وجل ومقتهم » .