بالمعروف وأبعدهم منه ، وأنهى الناس عن المنكر وأوقعهم فيه ، فكيف الحياة مع هؤلاء ؟ « 1 » .
وقال : بئس الرفيقان : الدنيا والدرهم ، لا ينفعانك حتى يفارقاك « 1 » .
وقال : ابن آدم ! طأ الأرض بقدمك ، فإنها عن قليل قبرك ، إنك لم تزل في هدم عمرك ، منذ سقطت من بطن أمّك « 1 » .
وسأله رجل : ما الإيمان ؟ فقال : الصبر والسماحة . فقال له رجل :
يا أبا سعيد ! ما الصبر والسماحة ؟ فقال : الصبر عن معصية اللّه ، والسماحة بأداء فرائض اللّه « 2 » .
وقال : الرجاء والخوف مطيّتا المؤمن « 2 » .
وقال أبو أيّوب : دخل الحسن المسجد ومعه فرقد ، فقعد إلى [ جنب ] حلقة يتكلّمون ، فأنصت لحديثهم ثم أقبل على فرقد فقال : واللّه ما هؤلاء إلا قوم ملّوا العبادة ، ووجدوا الكلام أهون عليهم ، وقلّ ورعهم فتكلّموا « 3 » .
وقال : وأيم اللّه ، ما من عبد قسم له رزق يوم بيوم فلم يعلم أنّه قد خيّر له إلا عاجز أو غبيّ الرأي « 4 » .
وقال وقد قرأ هذه الآية :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
[ النحل :
90 ] : إنّ اللّه جمع لكم الخير كلّه في آية واحدة ، فو اللّه ما ترك العدل والإحسان شيئا من طاعة اللّه عزّ وجلّ إلا جمعه ، ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي من معصية اللّه شيئا إلا جمعه « 5 » .
هامش
( 1 ) الحلية 2 / 155 .
( 2 ) الحلية 2 / 156 .
( 3 ) الزهد لأحمد ص 272 والحلية 2 / 156 ، 157 ، وما بين معقوفين منهما .
( 4 ) الحلية 2 / 157 .
( 5 ) الحلية 2 / 158 .