وقال : إذا أنت لم تسمع بنداء اللّه فكيف تجيب داعي اللّه ؟ ومن استغنى بشيء دون اللّه فقد جهل قدر اللّه « 1 » .
وقال : الظالم نادم وإن مدحه الناس ، والمظلوم سالم وإن ذمّه الناس ، والقانع غنيّ وإن جاع ، والحريص فقير وإن ملك « 1 » .
وقال : من لم يشكر اللّه على النّعمة فقد استدعى زوالها « 1 » .
وقال : فقدنا ثلاثة أشياء لا نكاد نجدها إلى الممات : حسن الوجه مع الصيانة ، وحسن القول مع الديانة ، وحسن الإخاء مع الأمانة « 2 » .
وقال : العلم يورث المخافة ، والزّهد يورث الراحة ، والمعرفة تورث الإنابة « 3 » .
وسئل : ما تفسير : خير الرزق ما يكفي ؟ قال : هو قوت يوم بيوم ، ولا تهتمّ لرزق غد .
وقال : المحب الصادق إذا استنار قلبه بنور حبّ الوداد نحل جسمه ، لأنّ قليل المحبة يبين على صاحبها كثير النحول ، فإذا وردت خطرات الشوق عليه علم أنه من اللّه تعالى على خلال أربع : إمّا أن يتقبّل طاعته فيفوز بثوابها ، وإمّا أن يشغله في الدنيا بالطاعة عن الآثام فتقلّ خطاياه ، وإمّا أن يتداركه بنظرة فيلحقه بدرجة المحبّين تفضّلا ؛ وإن لم يستحقّ ذلك ؛ فإن فاتته الثلاث لم تفته الرابعة إن شاء اللّه ثواب النّصب للّه ؛ وذلك أن قليل القربة عند الكريم يعتق بها الرّقاب من النار ، فمن نجا من النار فما له منزلة غير الجنّة ، ألم تسمع إلى قوله :
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
؟ [ الشورى : 7 ] « 4 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 60 .
( 2 ) الحلية 10 / 75 وتاريخ بغداد 8 / 213 .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 58 .
( 4 ) الحلية 1 / 81 ، 82 .