صوف وسراويل ، وعكازة يضعها في صدره ، يتّكئ عليها حين كبر ، فيحيي ليلته « 1 » .
وقال يعلى بن عبيد « 2 » : مكث أبو بكر بن عياش عشرين سنة ، قد نزل الماء في إحدى عينيه ، ما يعلم به أهله « 3 » .
وقال إسحاق بن الحسين : كان أبو بكر بن عياش لما كبر يأخذ إفطاره ، ثم يغمسه في الماء في جرّ كان له في بيت مظلم ، ثم يقول : يا ملائكتي ، طالت صحبتي لكما ، فإن كان لكما شفاعة عند اللّه فاشفعا لي « 4 » .
وكان أبو بكر يقول : صمت ثمانين رمضانا « 5 » .
وقال أبو بكر : لي غرفة قد عجزت عن الصعود إليها ، وما يمنعني من النزول منها إلا أني أختم القرآن فيها كلّ يوم وليلة منذ ستون سنة « 6 » .
وقال إسحاق بن وهب : سمعت يزيد بن هارون وذكر عنده أبو بكر بن عياش فقال : كان خيّرا فاضلا ، لم يضع جنبه على الأرض أربعين سنة « 7 » .
وقال أبو عيسى النّخعيّ : لم يفرش لأبي بكر بن عياش خمسين سنة « 7 » .
وقال أبو بكر : من لم يطلب العلم لم يرزق عقلا « 8 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 14 / 381 .
( 2 ) كذا في ( أ ، ل ) ، وفي تاريخ الخطيب : « . . . سمعت عليّا - يعني ابن محمد ابن أخت يعلى بن عبيد - يقول : مكث . . . » وهو أشبه بالصواب ، لأنه لم يذكر يعلى فيمن رووا عن أبي بكر وإنما ذكر ابن أخته علي بن محمد وهو الطنافسي ، انظر تهذيب الكمال 33 / 131 .
( 3 ) تاريخ بغداد 14 / 380 ، 381 .
( 4 ) تاريخ بغداد 14 / 382 .
( 5 ) كذا في ( أ ، ل ) وتاريخ الخطيب 14 / 382 ، والوجه : « رمضان » .
( 6 ) كذا في ( أ ، ل ) وتاريخ الخطيب 14 / 382 ، والوجه : « ستين سنة » .
( 7 ) تاريخ بغداد 14 / 380 .
( 8 ) صفة الصفوة 3 / 165 .