وقال : اليقظة في أهل اليقظة لعمارة الآخرة ، كما أنّ الغفلة في أهل الغفلة لعمارة الدنيا « 1 » .
وقال : من أحبّ من العقلاء البقاء في الدار الفانية فإنما أحبّه للتلذّذ بمناجاة سيده ، والإقبال على الطاعة بحسب طاقته ، وأن يكون تحت أمره ونهيه « 2 » .
وقال : العلم قطعك عن الجهل ، فاجهد أن لا يقطعك عن اللّه تعالى « 3 » .
وقال : كيف أصنع والكون كلّه عدوّ لي « 4 » .
وقال : من فضّل الفقر على الغنى والغنى على الفقر فهو مربوط بهما ، وهما محلّا علل « 4 » .
وقال : إيّاك أن تغترّ بلعلّ وعسى ، وعليك بالهمّة فإنها مقدّمة الأشياء ، وعليها مدارها وإليها رجوعها « 5 » .
وقال : التصوّف اضطراب ، فإذا وقع سكون فلا تصوّف « 3 » .
وقال : أبو بكر الصيدلاني - وكان رجلا صالحا - كنت أصلح اللّوح في قبر أبي بكر الطّمستاني أنقر فيه اسمه في مقبرة الحيرة بنيسابور ، وأضعه في القبر مرّات ، وهو يسرق ، وكلّما « 6 » جعلته فيه قلع اللوح ، ولا يقلع من غيره من القبور ؛ فكنت أتعجّب منه ، فسألت الأستاذ أبا عليّ الدقّاق يوما عن ذلك فقال : إنّ ذلك الشيخ آثر الخفاء في الدنيا ، وأنت تريد أن تشهر قبره
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 471 .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 473 .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 474 .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 472 .
( 5 ) الحلية 10 / 382 وبعض الخبر في طبقات الصوفية ص 474 .
( 6 ) في الأصل : « وكل ما » .