وكان يقول : لا يمكن الخروج من النّفس بالنّفس ، وإنما يمكن الخروج من النفس باللّه وبصحّة الإرادة للّه تعالى « 1 » .
وكان يقول : النفس كالنّار إذا أطفئ من موضع تأجّج من موضع كذلك النفس إذا هدأت من جانب ثارت من جانب « 2 » .
وكان يقول : من استعمل الصّدق بينه وبين ربّه حماه صدقه مع اللّه عن رؤية الخلق والأنس بهم « 3 » .
وكان يقول : من لم يكن الصّمت وطنه فهو في فضول الدنيا وإن كان ساكنا « 3 » .
وقال : الدنيا كلّها حكمة واحدة ، وكلّ واحد منهم أصاب منها على قدر ما كشف له « 4 » .
وقال : ما حياة القلب إلا في إماتة النفس ، والنعمى « 5 » العظمى الخروج من النفس ، لأنّ النفس أعظم حجاب بينك وبين اللّه تعالى ، وكلّ من فرّ من إماتة النفس ، فقد رجع إلى تأويل العلم ؛ والموت باب من أبواب الآخرة ، ولن يصل العبد إلى اللّه تعالى إلا بدخوله « 6 » .
وقال : خير الناس من رأى الخير في غيره ، وعلم أنّ السبيل إلى اللّه كثير ، غير السّبيل الذي هو عليه « 7 » .
وقال : ينبغي أن تكون حركات المرء وسكونه للّه تعالى ، أو ضرورة يضطرّ إليها ، وما كان غير ذلك فلا شيء « 8 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 471 ، 472 والحلية 10 / 382 .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 474 والحلية 10 / 382 .
( 3 ) الحلية 10 / 382 ، وبنحوه في طبقات الصوفية ص 474 .
( 4 ) طبقات الصوفية 471 .
( 5 ) في ( ل ) : « والنعماء » ، وفي طبقات الصوفية : « النعمة » ، والمثبت من ( أ ) .
( 6 ) طبقات الصوفية ص 471 و 472 .
( 7 ) طبقات الصوفية ص 472 وزاد : « لكي يرى تقصير نفسه فيما هو عليه » .
( 8 ) طبقات الصوفية 473 .