وقال : الصوفيّة متفقون في الوحدانية قولا ، متفرّقون في الوصول إليها معاينة ومنازلة ، وكلّ واحد يستحقّ اسم ما ظهر له من حاله الذي هو به موصوف ، فمن بين مجتهد ، وزاهد ، وعابد ، وراج ، وخائف ، وفقير ، وغنيّ ، ومريد ، ومراد ، وصابر ، وراض ، ومتوكّل ، ومحبّ ، ومستهتر ، ومستأنس ، ومشتاق ، وواله ، وهائم ، وواجد ، وفان ، وباق ؛ وأحوال يكثر تعدادها ، وقد تجتمع الأحوال في واحد ويسمّى بما يغلب عليه من الجميع « 1 » .
وقال : ليس من الأدب أن تسأل رفيقك إلى أين ؟ وفي أيش ؟ « 2 » .
وقال : صحبة أهل البدع تورث الإعراض عن الحق « 1 » .
وقال : من لم يجعل قبلته على الحقيقة ربّه فسدت عليه صلاته « 1 » .
وقال : رئي مجنون بني عامر في المنام بعد موته فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : غفر لي وجعلني حجّة على المحبّين « 3 » .
وقال : من أقبل على الدنيا وسكن إليها أحرقته نيرانها ، وصار رمادا لا قيمة له ولا قدر ؛ ومن أقبل على الآخرة وسكن إليها أحرقه نورها وصار سبيكة ذهب ينتفع به ؛ ومن أقبل على اللّه تعالى أحرقه التوحيد وصار جوهرا لا قيمة له « 4 » .
وقال : السماع على ثلاثة أوجه : منهم من يسمع بالطبع ، ومنهم من يسمع بالحال ، ومنهم من يسمع بالحقّ ؛ فالذي يسمع بالطبع يشترك فيه
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 469 .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 468 .
( 3 ) ذكره الشعراني في طبقاته 1 / 121 .
( 4 ) ذكره ابن الملقن في طبقاته ص 121 والشعراني في طبقاته 1 / 121 .
( * ) ترجمته في صفة الصفوة 3 / 179 .