وقال : من كان يسرّه ما يضرّه فمتى يفلح « 1 » .
ومات بمصر في شهر رمضان سنة ستّ عشرة وثلاث مائة .
رحمة اللّه عليه .
( 83 ) بندار بن الحسين « * »
هو أبو الحسين بندار بن الحسين بن محمد بن المهلّب الشّيرازي .
سكن أرّجان « 2 » ، وكان عالما بالأصول راويا للحديث ، له اللّسان الفصيح في علم الحقائق ، وكان الشّبليّ يعظّم قدره ، وكان بينه وبين ابن خفيف مفاوضات في مسائل شتى « 3 » .
فمن كلامه أنه سئل عن الفرق بين المتصوفة والمتقرّية فقال : الصوفيّ من اختاره الحقّ لنفسه فصافاه ، وعن نفسه عافاه ، ومن التكلّف برّاه .
والصّوفي على زنة عوفي : أي عافاه اللّه ، وكوفي : أي كفاه اللّه ، وجوزيّ :
أي جازاه اللّه . ففعل اللّه به ظاهر في اسمه . وأمّا المتقرّي فهو المتكلّف بنفسه ، المظهر لزهده ، مع كمون رغبته وتربية بشريّته اسمه مضمر في فعله ، لرؤيته نفسه ودعواه « 4 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 293 .
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية ص 467 ، الحلية 10 / 384 ، الرسالة القشيرية 1 / 186 ، المنتظم 7 / 22 ، سير أعلام النبلاء 16 / 108 ، طبقات الشافعية 3 / 224 ، الوافي 10 / 292 ، طبقات ابن الملقن ص 120 ، النجوم الزاهرة 3 / 338 ، طبقات الشعراني 1 / 121 ، الكواكب الدرية 2 / 23 .
( 2 ) أرّجان : مدينة كبيرة تقع إلى الشمال الشرقي من الخليج العربي ، بينها وبين البحر المالح مرحلة . انظر معجم البلدان 1 / 142 وبلدان الخلافة الشرقية ص 304 خريطة 6 مقابل الصفحة 283 .
( 3 ) انظر طبقات الصوفية ص 467 ، والحلية 10 / 384 ، 385 .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 467 ، 468 .