الحرّ عبد ما طمع * والعبد حرّ ما قنع « 1 »
وقال : إن أفردته بالربوبيّة أفردك بالعناية ، والأمر بيدك : إن نصحت صافوك ، وإن خلّطت خلّوك « 2 » .
وقال : من ألبس ذلّ العجز فقد مات من شاهده ، ومن ألبس عزّ الاقتدار حيي بشاهده ، وجعل سببا لحياة الهياكل ، وهذا هو الفرق بين الرّوح والنفس « 3 » .
وقال : رؤية الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبّب ، والإعراض عن الأسباب جملة يودي إلى ركوب الباطل « 4 » .
وقال : ليس بمتحقّق في الحبّ من راقب أوقاته ، أو تحمّل في كتمان حبّه حتى يتهتّك فيه ويفتضح ، ويخلع العذار ، ولا يبالي ما يرد عليه من جهة محبوبه أو بسببه ، ويتلذّذ بالنعماء « 5 » في الحبّ كما يتلذّذ الأغيار بالنّعم .
وأنشد على أثره :
لحاني العاذلون فقلت مهلا * فإني لا أرى في الحبّ عارا
فقالوا قد خلعت فقلت لسنا * بأوّل خالع خلع العذارا « 6 »
وسئل عن [ أجلّ ] أحوال الصوفيّة فقال : الثقة بالمضمون ، والقيام بالأوامر ، ومراعاة السّرّ ، والتخلّي من الكونين « 7 » ، والتشبّث بالحقّ « 8 » .
هامش
( 1 ) الحلية 10 / 324 .
( 2 ) طبقات الصوفية 293 وفيه : « وإن خلّطت جافوك » .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 294 .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 294 وفيه : « يودي بصاحبه إلى ركوب البواطل » .
( 5 ) في طبقات الصوفية : « بالبلاء » .
( 6 ) طبقات الصوفية ص 294 .
( 7 ) في طبقات الصوفية : « عن الكونين » .
( 8 ) طبقات الصوفية ص 293 ، 294 .