قال : لم يكن هذا ظنّي بك يا ربّ . قال : فما [ كان ] ظنّك ؟ قال : كان ظني حيث أخرجتني منها أنك لا تعيدني إليها . قال : إني عند ظنّك بي . فيأمر بصرفهما إلى الجنة « 1 » .
وقال في قوله تعالى :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ
[ العنكبوت : 56 ] قال : عند وقوع الفتنة أرضي واسعة ففرّوا إليها « 2 » .
وقال في قوله تعالى :
لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ
[ غافر : 15 ] : يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض « 2 » .
وقال في قوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ
[ سبأ : 51 ] ذلك قوله :
يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ
[ القيامة : 10 ] « 2 » .
وقال : إذا رأيت الرجل لجوجا ، مماريا ، معجبا برأيه ، فقد تمّت خسارته « 3 » .
وقال : إنّ أحدكم إذا لم تنهه صلاته عن ظلمه لم تزده صلاته عند اللّه إلا مقتا . وكان يتأوّل هذه الآية :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
[ العنكبوت : 45 ] « 3 » .
وكان يقول في دعائه : اللهمّ إني أعوذ بك من زيغ القلوب ومن تبعات الذنوب ، ومرديات الأعمال ومضلّات الفتن « 4 » .
وقال : عباد الرحمن ! لو غفرت لكم خطاياكم الماضية لكان فيما تستقبلون شغل ، ولو عملتم بما تعلمون لكنتم عباد اللّه حقّا « 5 » .
هامش
( 1 ) الحلية 5 / 226 وما مرّ بين معقوفين منه .
( 2 ) الحلية 5 / 227 .
( 3 ) الحلية 5 / 228 .
( 4 ) الحلية 5 / 229 وتاريخ ابن عساكر 10 / 370 .
( 5 ) الحلية 5 / 231 وتاريخ ابن عساكر 10 / 366 .