فإذا كان الليل كانوا رهبانا « 1 » .
وقال : إذا تقارنت الأعمال اشتدّ البلاء « 2 » .
وقال : لو أنّ دلوا من الغسّاق وضع على الأرض لمات من عليها « 3 » .
وفي رواية : لو أنّ قطرة منه وقعت على الأرض لا ينبت ما فيها « 4 » .
وقال الأوزاعي : خرج الناس بستسقون وفيهم بلال بن سعد ، فقال :
يا أيها الناس ! ألستم تقرّون بالإساءة ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمّ إنك قلت :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
[ التوبة : 91 ] وكلّنا مقرّ لك بالإساءة فاغفر لنا واسقنا . قال : فسقوا « 5 » .
وقال : يا أيّها الناس ! اتّقوا اللّه فيمن لا ناصر له إلا اللّه « 5 » .
وقال : يأمر اللّه تعالى بإخراج رجلين من النار . قال : فيخرجان بسلاسلهما وأغلالهما فيوقفان بين يديه فيقول : كيف وجدتما مقيلكما ومصيركما ؟ فيقولان : شرّ مقيل وأسوأ مصير . فيقول : بما قدّمت أيديكما وما أنا بظلّام للعبيد . فيأمر بهما إلى النار . فأما أحدهما فيمضي بسلاسله وأغلاله حتى يقتحمها ، وأمّا الآخر فيمضي وهو يلتفت « 6 » ، فيأمر بردّهما ، فيقول للذي غدا بسلاسله وأغلاله حتى يقتحمها : ما حملك على ما صنعت وقد اختبرتها ؟ فيقول : يا ربّ ! قد ذقت من وبال معصيتك ما لم أكن أتعرّض لسخطك ثانيا . ويقول للذي مضى وهو يلتفت : ما حملك على ما صنعت ؟
هامش
( 1 ) الحلية 5 / 224 وتاريخ ابن عساكر 10 / 374 .
( 2 ) الحلية 5 / 224 ، وفيه : « تقاربت الأعمال » .
( 3 ) الحلية 5 / 225 .
( 4 ) الحلية 5 / 225 ، وفيه : « لأنتنت ما فيها » والمثبت من ( أ ) ، ولم يعجم في ( ل ) سوى التاء المثناة من فوق الأخيرة .
( 5 ) الحلية 5 / 226 .
( 6 ) في الحلية : « يتلفّت » .