غلبه النّوم في الشتاء كان في داره بركة ماء ، فيجيء فيطرح نفسه مع ثيابه في الماء حتى ينفر عنه النوم ، فعوتب في ذلك ، فقال : ماء البركة في الدنيا خير من صديد جهنّم « 1 » .
وقال الأوزاعي : سمعت بلال بن سعد يقول : واللّه لكفى به ذنبا أنّ اللّه يزهّدنا في الدنيا ونحن نرغب فيها ، فزاهدكم راغب ، وعابدكم مقصّر ، وعالمكم جاهل ، وجاهلكم مغترّ « 2 » .
وقال بلال : يقال لأحدنا : تحبّ أن تموت ؟ فيقول : لا . فيقال : لم ؟
فيقول : حتى أعمل ، فيقال له : اعمل . فيقول : سوف . فلا يحبّ أن يموت ، ولا يحبّ أن يعمل ، وأحبّ شيء إليه أن يؤخّر عمل اللّه عزّ وجلّ ، ولا يحبّ أن يؤخّر عنه عرض دنياه « 3 » .
وقال : لا تكن وليّا للّه في العلانية وعدوّه في السّرّ « 4 » .
وقال : يا أهل الخلود ! ويا أهل البقاء ! إنكم لم تخلقوا للفناء ، إنما خلقتم للخلود في الأبد ، ولكنّكم تنقلون من دار إلى دار « 5 » .
وقال : إن اللّه يغفر الذنوب ، ولكن لا يمحوها من الصّحيفة حتى يقفه عليها يوم القيامة وإن تاب « 5 » .
وقال : ذكرك حسناتك ونسيانك سيئاتك غرّة « 6 » .
وقال : ربّ مسرور مغبون ، وربّ مغبون لا يشعر ، فويل لمن له الويل
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 10 / 357 .
( 2 ) الحلية 5 / 225 وتاريخ ابن عساكر 10 / 359 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر 10 / 370 ، والحلية 5 / 230 .
( 4 ) الحلية 5 / 228 وتاريخ ابن عساكر 10 / 361 .
( 5 ) صفة الصفوة 4 / 217 .
( 6 ) الحلية 5 / 223 وصفة الصفوة 4 / 218 .