ولا يشعر ، يأكل ويشرب ويضحك ، وقد حقّ له في كتاب اللّه أنه من وقود النار « 1 » .
وقال : لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت « 2 » .
وقال : يا أولي الألباب ليتفكّر متفكّر فيما بقي له وينفعه : أمّا ما وكّلكم اللّه به فتضيّعون ، وأما ما تكفّل لكم به فتطلبون ! ما هكذا نعت اللّه عباده المؤمنين ؛ أذوو عقول في طلب الدنيا وبله عمّا خلقتم له ؟ ! فكما ترجون رحمة اللّه بما تؤدّون من طاعته فكذلك أشفقوا من عذاب اللّه بما تنتهكون من معاصيه « 3 » .
وقال : عباد اللّه ! اعلموا أنكم تعملون في أيام قصار ، لأيام طوال ، وفي دار زوال ، لدار مقام ، وفي دار نصب وحزن ، لدار نعيم [ وخلد ] ، ومن لم يعمل على اليقين فلا يتعنّ ؛ عباد الرحمن ! هل جاءكم مخبر يخبركم أنّ شيئا من أعمالكم يقبل منكم ، أو شيئا من أعمالكم غفر لكم « 4 » ؟
وقال : إنّ لكم ربّا ليس إلى عقاب أحدكم بسريع ، يقيل العثرة ، ويقبل التوبة ، ويقبل من المقبل ، ويعطف على المدبر « 5 » .
وقال : أدركت الناس يتحاثّون على الأعمال الصالحة : الصلاة والصيام والزكاة وفعل الخير ، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ؛ وإنهم اليوم يتحاثّون على الرّأي « 6 » .
وقال : أدركتهم يشتدّون بين الأغراض ، يضحك بعضهم إلى بعض ،
هامش
( 1 ) الحلية 5 / 223 . وتاريخ ابن عساكر 10 / 376 .
( 2 ) الحلية 5 / 223 وصفة الصفوة 4 / 218 .
( 3 ) صفة الصفوة 4 / 218 ، 219 والحلية 5 / 231 وتاريخ ابن عساكر 10 / 366 .
( 4 ) صفة الصفوة 4 / 219 وما بين معقوفين منه .
( 5 ) الحلية 5 / 223 وتاريخ ابن عساكر 10 / 376 .
( 6 ) الحلية 5 / 224 .