تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
للاحتياط ، وقال : خذ بما وافق منهما الاحتياط ، والتعبير بالامكان لما مرّ مرارا أنّ صاحب الحدائق طعن في الرواية بضعف السند الخ . ثم إنّه لو تمّ هذا المرجّح لدلّ على تقديم الدال على الوجوب أيضا ( وارجاع ما ذكروه من الدليل ) وهو كونه متيقّنا في العمل ( إلى ذلك ) بأن يقال : ليس مرادهم من كون الحاظر متيقّنا في العمل أنّ العمل به احتياط ، والاحتياط في الحرام مأمور به في الحديثين حتى يرد ما تقدّم ، بل مرادهم منه أنّ الحاظر مطابق للاحتياط ومطابقة الاحتياط من المرجّحات المنصوصة للمتعارضين بدلالة المرفوعة ( فالاحتياط وإن لم يجب الأخذ به في الاحتمالين المجردين عن الخبر إلّا أنّه يجب الترجيح به عند تعارض الخبرين ) أي لا يجب الاحتياط في صورتي فقد النص واجماله ، لكن يجب الترجيح به في تعارض الخبرين . ( وما ذكره الشيخ ) - ره - من امتناع ترجيح المبيح أو الحاظر مخدوش بثلاث وجوه : أحدها : أنّه ( إنّما يتم لو أراد الترجيح بما يقتضيه الأصل لا بما ورد التعبّد من الأخذ بأحوط الخبرين ) بمعنى أنّ القائل بالتوقّف عقلا كالشيخ - ره - وإن لم يتمكّن من ترجيح أحدهما بالأصل العقلي لكنّه متمكّن من ترجيح الحاظر بدليل المرفوعة . ( مع ) أي ثانيها ( أنّ ما ذكره من استفادة الحظر أو الإباحة من الشرع لا ينافي ترجيح أحد الخبرين بما دلّ من الشرع على أصالة الإباحة مثل قوله - عليه السلام - : كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ، أو على أصالة الحظر مثل : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) حاصله : أنّه على فرض توقّف العقل وكون البيان على عهدة الشرع نقول : بيان الشرع على نحوين : بيان الإباحة والحظر الواقعيين كقوله : الخل حلال والخمر حرام ، وبيان الإباحة والحظر الظاهريين كقوله : كل شيء مطلق ونحوه ، وقوله : دع ما يريبك ونحوه ، فإذا تعارض دليلي الحل والحرمة الواقعيين في التتن ، فالقائل بأصالة الإباحة الشرعية يرجّح خبر الحل ، والقائل بأصالة الحظر شرعا
شرح الرسائل — صفحة 660 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى