المفاتيح - اختار تقديم المقرر على الناقل وفرع عليه تقديم المبيح على الحاظر فيشهد باتحاد المسألتين وتفرّع الثانية على الأولى ( هذا مع أنّ دعوى الاتفاق على تقديم الحظر غير ثابت وإن ادعاه بعضهم ، والتحقيق هو ذهاب الأكثر ، وقد ذهبوا ) أي الأكثر ( إلى تقديم الناقل أيضا في المسألة الأولى ) فالمسألتان متحدتان وحكمهما متحد ( بل حكي عن بعضهم ) التصريح على ( تفريع تقديم الحاظر على تقديم الناقل .
ومن جملة هذه المرجّحات تقديم دليل الحرمة على دليل الوجوب عند تعارضهما ) كما إذا دلّ خبر على وجوب ردّ السلام على المصلّي وآخر على حرمته ( واستدلوا عليه « تقديم » بما ذكرنا مفصّلا في مسائل أصالة البراءة عند تعارض احتمالي الوجوب والتحريم ) وهو أمور خمسة : 1 - أخبار التوقف . 2 - أولوية دفع المفسدة . 3 - سهولة موافقة الحرمة فإنّها تحصل بالغفلة والنوم . 4 - غلبة تقديم الشارع جانب الحرمة كترك العبادة في أيّام الاستظهار وترك الوضوء بالمشتبهين .
5 - الاحتياط عقلا لاحتمال تعيّن الحرمة ، ومرّ الجواب عن الكل .
( والحق هنا التخيير وإن لم نقل به « تخيير » في الاحتمالين لأنّ المستفاد من الروايات الواردة في تعارض الأخبار ) أي المستفاد منها ( على وجه لا يرتاب فيه هو لزوم التخيير مع تكافؤ الخبرين وتساويهما من جميع الوجوه ) أي الدلالة والصدور والجهة والمضمون ( التي لها مدخل في رجحان أحد الخبرين ) حاصله : أنّ الدوران بين المحذورين مجرى أصالة التخيير عقلا سواء كان لفقد النص أو اجماله أو تعارضهما ، أو لاشتباه الأمر الخارجي ، والوجوه الخمسة على تقدير تماميتها إنّما تتم في غير صورة التعارض لحكومة أخبار العلاج عليها لأنّ هذه الوجوه مرجّحة لاحتمال الحرمة لا للخبر الدال على الحرمة ، وأخبار العلاج تدلّ قطعا على التخيير إذا لم يكن مرجّح لاحدى جهات الخبر ، أعني : الدلالة والصدور والجهة والظن بالمضمون ( خصوصا مع عدم التمكّن من الرجوع إلى الإمام - عليه السلام - الذي يحمل
شرح الرسائل — صفحة 663
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٦٣