تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
لوجب ترجيح احتمال الحرمة مطلقا ، والتالي باطل إذ المشهور في الصورتين هو البراءة ، فكذا المقدّم ومجرّد حسن الاحتياط لا يكفي للترجيح لحكومة أخبار التخيير كما يأتي . ( فالمتّجه ما ذكره الشيخ - قده - في العدّة من ابتناء المسألة على أنّ الأصل في الأشياء الإباحة أو الحظر أو التوقّف ) فمن قال في الشبهة التحريمية بأصالة الإباحة عقلا ، يجعلها مرجّحة للمبيح ، ومن قال : بأصالة الحظر يجعلها مرجّحة للحاظر ، ومن قال فيها بالتوقّف لا يرجّح أحدهما بل يتوقف ويحتاط أو يتخير بنحو يأتي . إن قلت : بعد ما حقق عدم مرجّحية الأصل كيف حكم باتجاه كلام الشيخ من ابتناء ترجيح المبيح على القول بأصالة الإباحة والحاظر على القول بأصالة الحظر . قلت : لعلّ مراده أنّه متجه على فرض مرجّحية الأصل وأنّه متجه من جهة عدم الاعتناء بما ذكر من استفادة التيقّن من الحديثين . ( حيث قال : وأمّا ترجيح أحد الخبرين على الآخر من حيث إنّ أحدهما يتضمن الحظر والآخر الإباحة ، و ) بعبارة أخرى ( الأخذ بما يقتضي الحظر أو الإباحة ) إنّما يمكن الاعتماد عليه بناء على القول بأصالة الإباحة أو الحظر ( فلا يمكن الاعتماد عليه على ما نذهب إليه من الوقف ) عقلا ( لأنّ الحظر والإباحة جميعا عندنا مستفادان من الشرع ) يعني أنّ مذهبنا هو توقّف العقل في أمثال شرب التتن عن الحكم بالإباحة أو الحظر ، وأنّ الحالم بإباحة المباحات وحظر المحرّمات هو الشرع وحده في غير المستقلات العقلية ( و ) حينئذ فإذا تعارض المبيح والحاظر ( لا ترجيح بذلك ) أي بمجرد تضمّن الحظر أو الإباحة ( وينبغي لنا الوقف بينهما « خبرين » جميعا ) والعمل بالاحتياط استحبابا ( أو يكون الانسان مخيّرا في العمل بأيّهما شاء ، انتهى . ويمكن الاستدلال لترجيح الحظر بما دلّ على وجوب الأخذ بالاحتياط من الخبرين ) فإنّ مرفوعة زرارة جعل من جملة المرجّحات موافقة أحد الخبرين