تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
نسخين : نسخ حكم العقل أوّلا بالناقل ، ونسخ الناقل ثانيا بالمقرر ، وفي تقديم الناقل نسخ حكم العقل والمقرر دفعة واحدة . وفيه مضافا إلى أنّه جمع بين الدليلين بلا دليل وأنّ ظاهرهم طرح المقرر لا الجمع بينهما ، وأنّ النسخ لا يتم في أخبار الأئمّة - عليهم السلام - أنّ أخبار التخيير حاكمة عليه كما يأتي ، وتارة ( بأنّ الغالب فيما يصدر من الشارع الحكم بما يحتاج إلى البيان ولا يستغنى عنه بحكم العقل ) والمحتاج إلى البيان في الشبهة الوجوبية هو الوجوب إذ الجواز غني عنه بحكم العقل ، وفي التحريمية قيل : هو الحرمة ، وأنّ الإباحة غني عنه بحكم العقل وقيل بالعكس ، وفيه : أنّ أصل الغلبة ممنوع لأنّ بيان المباحات وأخواتها غالب إن لم يكن أغلب ، وعلى تقدير التسليم لا تصل إلى حد إفادة الظن حتى تكون من المرجّحات الخارجية ، فإذن تكون أخبار التخيير حاكمة عليها كما يأتي . وقيل : بتقديم المقرر لاستلزامه صدور كلا الخبرين للتأسيس إذ يفرض صدور الناقل أوّلا لتأسيس غير حكم العقل ، وصدور المقرر ثانيا لتأسيس غير حكم الناقل ، وأمّا تقديم الناقل فيستلزم صدور المقرر أوّلا لتأكيد العقل وصدور الناقل بعده للتأسيس ، وفيه مضافا إلى أنّه جمع لا داعي له وأنّ ظاهرهم طرح الناقل لا الجمع ، وأنّ النسخ لا يتم في أخبار الأئمة - عليهم السلام - أنّ أخبار التخيير حاكمة عليه كما يأتي ( مع أنّ الذي عثرنا عليه في الكتب الاستدلالية الفرعية الترجيح بالاعتضاد بالأصل ) ففي الأصول يحكمون بتقديم الناقل وفي الفقه يقدّمون المقرر لاعتضاده بالأصل ( لكن لا يحضرني الآن مورد لما نحن فيه ، أعني : المتعارضين الموافق أحدهما للأصل العقلي فلا بدّ من التتبّع ) لأنّ أغلب موارد الشك في الوجوب أو التحريم من باب فقد النص واجماله دون التعارض ، وأغلب موارد التعارض هو الشرائط والأجزاء والشك في المكلّف به والدوران بين المحذورين .